وثلث علي ابن أبي طالب * ونحن بدوية قرقر -
فقلت صدقت على الأولين * وأخطأت في الثالث الأزهر ( 663 ) -
[ الأحنف بن قيس وعائشة ]
روى البيهقي في المحاسن والمساوي ( ج 1 ص 35 ) عن الحسن البصري
أن الأحنف ابن قيس قال لعائشة يوم الجمل : يا أم المؤمنين هل عهد إليك
رسول الله هذا المسير ؟ قالت : اللهم لا . قال : فهل وجدته في شئ من كتاب الله
جل ذكره . قالت : ما نقرأ إلا ما تقرأون . قال : فهل رأيت رسول الله عليه الصلاة
والسلام استعان بشئ من نسائه إذا كان في قلة والمشركون في كثرة قالت :
اللهم لا . قال الأحنف : فإذا ما هو ذنبنا ؟ ( 664 ) .
وفي رواية أخرى أنه قال لها : يا أم المؤمنين إني سائلك ومغلظ لك في
المسألة فلا تجدي علي . فقالت له : قل نسمع . قال : أعندك عهد من رسول
الله في خروجك هذا ؟ . فلم يكن في وسعها إلا أن تقول : لا . فقال : أعندك
عهد منه صلى الله عليه وآله أنك معصومة من الخطأ ؟ قالت : لا . قال : صدقت إن الله رضي
لك المدينة فأبيت إلا البصرة ، وأمرك بلزوم بيت نبيه صلى الله عليه وآله فنزلت بيت أحد
بني ضبة ، ألا تخبريني يا أم المؤمنين أللحرب قدمت أم للصلح ؟ أجابت وهي
متألمة : بل للصلح . فقال لها : والله لو قدمت وليس بينهم إلا الخفق بالنعال
والرمي بالحصى ما اصطلحوا على يديك فكيف والسيوف على عواتقهم ؟
هامش
( 663 ) تاريخ الطبري ج 5 / 176 .
( 664 ) وقريب منه في :
الغدير ج 9 / 81 .