جارية بن قدامة السعدي على عائشة فقال : يا أم المؤمنين والله لقتل عثمان بن
عفان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح ،
إنه قد كان لك من الله ستر وحرمة ، فهتكت سترك ، وأبحت حرمتك ، إنه من
رأى قتالك فإنه يرى قتلك إن كنت أتيتنا طائعة فأرجعي إلى منزلك ، وإن كنت
أتيتينا مستكرهة فاستعيني بالناس ( 661 ) .
[ شاب من بني سعد يؤنب طلحة والزبير فيقول لهما ]
صنتم حلائلكم وقدتم أمكم * هذا لعمرك قلة الإنصاف -
أمرت بجر ذيولها في بيتها * فهوت تشق البيد بالايجاف -
غرضا يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطي والأسياف ( 662 ) -
[ غلام من جهينة ومحمد بن طلحة ]
أقبل الجهيني على محمد بن طلحة فقال : أخبرني عن قتلة عثمان . فقال :
نعم دم عثمان ثلاثة أثلاث ، ثلث على صاحبة الهودج يعني عائشة ، وثلث على
صاحب الجمل الأحمر يعني أباه طلحة ، وثلث على علي بن أبي طالب فضحك
الغلام الجهيني ولحق بعلي وهو يقول :
سألت ابن طلحة عن هالك * بجوف المدينة لم يقبر -
فقال ثلاثة رهط هم * أماتوا ابن عفان فاستعبر -
فثلث على تلك في خدرها * وثلث على راكب الأحمر -
هامش
( 661 ) تاريخ الطبري ج 5 / 176 ، أحاديث أم المؤمنين عائشة للعسكري ، تذكرة
الخواص ص 67 ، الإمامة والسياسة ج 1 / 60 ، الغدير ج 9 / 100 .
( 662 ) تاريخ الطبري ج 5 / 176 ، تذكرة الخواص ص 67 .