أن يخلي سبيلها ، ففعل عمر ذلك ( 531 ) .
خامسا : ما ذكره ابن القيم في أول ص 55 من طرقه الحكيمة ، إذ قال :
رفعت إلى عمر امرأة أخرى وقد زنت فأقرت لديه بذلك ، وكررت الاقرار
به وأيدت ما فعلت من فجورها ، وكان علي إذ ذاك حاضرا فقال : إنها لتستهل
به استهلال من لا يعلم أنه حرام ، فدرأ الحد عنها ( 532 ) .
قال ابن القيم : وهذا من دقيق الفراسة .
سادسا : ما نقله العلامة المعاصر أحمد أمين بك في ص 285 من كتابه
( فجر الإسلام ) نقلا على كتاب ( أعلام الموقعين ) قال : رفعت إلى عمر
قضية رجل قتلته امرأة أبيه وخليلها . فتردد عمر في قتل اثنين بواحد . فقال له
علي : أرأيت لو أن نفرا اشتركوا في سرقة توجب القطع أكنت قاطعهم ؟ .
قال : نعم قال : فكذلك . فعمل برأي علي . وكتب إلى عامله أن اقتلهما فلو
اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم ( 533 ) .
سابعا : ما قد رواه أهل السير والأخبار ، واللفظ للمتتبع علامة المعتزلة
ابن أبي الحديد ( 1 ) إذ قال : استدعى عمر امرأة ليسألها عن أمر وكانت حاملا
فلشدة هيبته ألقت ما في بطنها ، فأجهضت به جنينا ميتا ، فاستفتى أكابر الصحابة
في ذلك . فقالوا : لا شئ عليك ، إنما أنت مؤدب . فقال له علي : إن كانوا
هامش
( 531 ) سنن البيهقي ج 8 / 236 ، الغدير للأميني ج 6 / 119 ، الرياض النضرة
ج 2 / 196 ط 1 ، ذخائر العقبى ص 81 .
( 532 )
( 533 )
( 1 ) في ص 58 من ج 1 من شرح النهج الحديدي أثناء شرح الخطبة الشقشقية
( منه قدس ) .