كان منه في صفين من بغيه على أمير المؤمنين ، وبعدها ما كان منه في ساباط مع
سيد الأسباط .
وبهذا اتخذ بنو أمية مال الله دولا ، وعباد الله خولا ، ودين الله دغلا ( 526 )
فإنا لله وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
[ المورد - ( 69 ) - ]
أمره بما يخالف الشرع ورجوعه عن ذلك بعد تنبيه وموارد ذلك كثيرة :
أولا : ما أخرجه محمد بن مخلد العطار في فوائد ( 1 ) : أن عمر ( رض )
قد أمر برجم حبلى زنت . فقال له معاذ بن جبل منكرا عليه ذلك : إن يكن لك
عليها سبيل ، فلا سبيل لك على ما في بطنها ، فأبطل عمر حكمه . وقال : عجزت
النساء أن يلدن معاذ ، ولولا معاذ لهلك عمر ( 527 ) .
ثانيا : ما أخرجه الحاكم - في رفع عنه القلم من كتاب الحدود ص 389
الجزء الرابع من مستدركه - بالإسناد إلى ابن العباس . قال : أتى عمر بامرأة
مجنونة حبلى ، فأراد أن يرجمها . فقال له علي : أو ما علمت أن القلم رفع عن
ثلاثة ؟ . عن المجنون حتى يعقل ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن النائم حتى
هامش
( 526 ) شيخ المضيرة أبو هريرة ص 86 ط 3 ، المستدرك للحاكم ج 4 / 479
و 480 ، كنز العمال ج 6 / 39 ط 1 ، الغدير ج 8 / 250 .
( 1 ) كما نص عليه ابن حجر العسقلاني في ترجمة معاذ بن جبل من إصابته ( منه
قدس ) .
( 527 ) الإصابة لابن حجر ج 3 / 427 ط 1 .
وروى أن الذي اعترض عليه هو الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
راجع : الغدير ج 6 / 110 و 111 ، الرياض النضرة ج 2 / 196 ط 1 ، ذخائر
العقبى ص 80 و 81 ، مطالب السئول ص 13 ، المناقب للخوارزمي ص 39 ط الحيدرية .