تاسعا : ما نقله ابن القيم في ص 27 من كتابه ( الطرق الحكمية ) في قضية
امرأة تعلقت بشاب من الأنصار وكانت تهواه ، فلما لم يساعدها احتالت عليه
فأخذت بيضة فألقت صفرتها وصبت البياض على ثوبها وبين فخذيها ثم جاءت
عمر صارخة تستعديه عليه فقالت : هذا الرجل غلبني على نفسي وفضحني في
أهلي ، وهذا أثر ما فعله بي . فسأل عمر : النساء ؟ ، فقلن له : إن ببدنها وثوبها
أثر المني . فهم بعقوبة الشاب ، والشاب يستغيث ويقول : يا أمير المؤمنين
تثبت في أمري ، فوالله ما أتيت بفاحشة ، وما هممت بها ولقد راودتني عن نفسي
فاعتصمت . وكان علي حاضرا ، فقال عمر : يا أبا الحسن ما ترى في أمرهما ؟
فنظر علي إلى الثوب ثم دعا بماء حار شديد الغليان ، فصبه على الثوب فجمد
ذلك البياض ثم أخذه فشمه وذاقه فعرف طعم البيض وزجر المرأة فاعترفت ( 536 ) .
عاشرا : ما ذكر ابن القيم في ص 30 والتي بعدها من طرقه الحكمية من
أن رجلين من قريش دفعا إلى امرأة مائة دينار وديعة وقالا لا تدفعيها إلى واحد منا
دون صاحبه ، فلبثا حولا فجاء أحدهما فقال : إن صاحبي قد مات ، فادفعي إلي
الدنانير . فأبت وقالت إنكما قلتما لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه فلست
بدافعتها إليك . فتوسل إليها بأهلها وجيرانها حتى دفعتها إليه . وبعد حول تام
جاء الآخر فقال : ادفعي إلي الدنانير . فقالت : إن صاحبك قد جاءني فزعم أنك
قدمت فطالبني بها ، فدفعتها إليه . فترافعا إلى عمر : فأراد أن يقضي عليها .
فقالت : ارفعنا إلى علي بن أبي طالب ، فرفعهما إليه ، فعرف علي أنهما
هامش
( 536 ) الغدير للأميني ج 6 / 126 .