المذهب الشيعي ( 1 ) .
والذين أخذ عنهم النشار من كتاب الفرق المتحيزين الذين
أخرجوا فرق الشيعة برمتها عن الإسلام وكفروا معتنقيها وبعضهم من
السلفيين الذين يقفون مع التشيع على طرفي نقيض أمثال : ابن تيمية ،
وعبد الله بن القصيمي في كتابه ( الصراع بين الإسلام والوثنية ) الذي
ينص فيه على أن ابن سبأ أساس المذهب الشيعي والحجر الأول في
بنائه .
ويرجع محمد محي الدين عبد الحميد في تعليقه على كتاب
( مقالات الإسلاميين ) منشأ التشيع إلى ابن سبأ فيقول : وعن هذه
الآراء الفاسدة التي نفث سمومها عبد الله بن سبأ تفرعت آراء كثير
من الفرق ، فمن تعاليمه تشعبت أقوال الغلاة من الشيعة ، أفليس كثير
منهم يذهبون إلى أن الإمامة موقوفة على قوم بأعيانهم كقول
الإمامية ( 2 ) .
وقد أنكر هذا الرأي محمد كرد علي بقوله : أما ذهب إليه بعض
الكتاب من أن مذهب التشيع من بدعة عبد الله بن سبأ المعروف - بابن
السوداء - فهو وهم وقلة علم بتحقيق مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا
الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله ، وكلام علمائهم
في الطعن فيه بلا خلاف بينهم في ذلك علم مبلغ هذا القول من
الصواب ( 3 ) .
يقول الشيخ محمد جواد مغنية ( رحمه الله ) أحد كبار الكتاب
هامش
( 1 ) المذاهب الإسلامية : ص 46 .
( 2 ) نظرية الإمامة : ص 36 .
( 3 ) خطط الشام : ج 6 ص 251 .