المعاصرين وأكثر علماء الشيعة إنتاجا في العصر الحاضر - مع غزارة
مادة ، وسلاسة أسلوب ، وكثرة نفع التأليف : كل شئ تطور إلا الكتابة
عن الشيعة ، ولكل بداية نهاية إلا الافتراء على الشيعة ، ولكل حكم
مصدره ودليله إلا الأحكام على الشيعة ! . . . ولماذا ؟ هل الشيعة
فوضويون ومشاغبون يعكرون صفو الناس وأمنهم ؟ ! .
الجواب : أن رجلا يسمى سيف بن عمر التميمي مات في القرن
الثاني الهجري ، وضع كتابين : الأول ( الفتوح والردة ) والثاني (
الجمل ومسير عائشة وعلي ) وحشاهما بما يلي :
1 - اختلاف الحوادث التي لا حقيقة لها ولا أساس .
2 - تحريف الحوادث الثابتة ، وتزييفها تزييفا يجعل الايجاب سلبا
والسلب إيجابا .
فلقد اختلق سيف لرسول الله ( ص ) أصحابا لا وجود لهم ،
وأسماهم بأسماء لم يسمع بها الرسول ولا أحد من الصحابة ، مثل
سعير ، والهزهاز ، واط ، وحميضة ، وما إلى ذلك .
كما ابتدع رجالا من التابعين وغير التابعين ، ووضع على
لسانهم الأخبار والأحاديث . . .
من هؤلاء بطل اختلق شخصيته ، واختلق اسمه ، واختلق قضايا
ربطها به ، هذا البطل الأسطوري هو ( عبد الله بن سبأ ) الذي اعتمد
عليه كل من نسب إلى الشيعة ما ليس لهم به علم ، وتكلم عنهم جهلا
وخطأ ، ونفاقا وافتراء .
وجاء المؤرخون بعد سيف الوضاع ، فرأوا الكتابين المذكورين
بين مصادر التاريخ ، فنهلوا منهما دون فحص وتمحيص ، ونقلوا
عنهما بأعينهم وأيديهم وعقولهم ، وأول من خدع بسيف الطبري ، ثم
نقل عن الطبري ابن الأثير ، وابن عساكر ، وابن كثير وغيرهم .
نشأة التشيع — صفحة 52
مساهمون: السيد طالب الخرسان
ص٥٢