تأليفه : فاخترته من ( الكامل ) تأليف الشيخ عز الدين علي
المعروف بابن الأثير الجزري الخ . . .
ويستطرد العلامة العسكري قوله : وإذا راجعنا ( تاريخ ) ابن الأثير
هذا المتوفى سنة ( X 63 ه ) نجده يورد هذه القصة كاملة في حوادث
سنة ( X 3 - 36 ه ) ، ولا يشير إلى المصدر الذي اعتمد عليه في نقل هذه
القصة غير أنه يقول في مقدمة كتابه : إني قد جمعت في كتابي هذا ما لم
يجتمع في كتاب واحد . ومن تأمله علم صحة ذلك .
فابتدأت ( بالتاريخ الكبير ) الذي صنفه الإمام أبو جعفر الطبري
إذ هو الكتاب المعول عند الكافة عليه ، والمرجوع عند الاختلاف
إليه ، فأخذت ما فيه من جميع تراجمه لم أخل بترجمة واحدة منها .
وقد ذكر هو في أكثر الحوادث روايات ذات عدد ، عدد كل وراية
منها مثل التي قبلها أو أقل منها . وربما زاد الشئ اليسير أو نقصه ،
فقصدت أتم الروايات فنقلتها ، وأضفت إليها من غير ما ليس فيها
وأودعت كل شئ مكانه ، فجاء جميع ما في تلك الحادثة على اختلاف
طرقها سياقا واحدا على ما تراه . فلما فرغت منه أخذت غيره من
التواريخ المشهورة فطالعته وأضفت إلى ما نقلته من ( تاريخ الطبري )
ما ليس فيه ، ووضعت كل شئ منها موضعه إلا ما يتعلق بما جرى بين
أصحاب رسول الله ( ص ) ، فإني لم أضف إلى ما نقله أبو جعفر شيئا إلا
ما فيه زيادة بيان ، أو اسم إنسان ، أو ما لا يطعن علي أحد منهم في
نقله . وإنما اعتمدت عليه من المؤرخين إذ هو الإمام المتقين حقا
الجامع علما وصحة اعتقاد وصدقا . على أني لم أنقل إلا من التواريخ
المذكورة والكتب المشهورة ممن يعلم صدقهم فيما نقلوه وصحة ما
دونوه الخ . . .
نشأة التشيع — صفحة 54
مساهمون: السيد طالب الخرسان
ص٥٤