الأربعة السنية هم من الفرس فالإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن
زوطي وهو مولى لبني تيم الله ومولده بالكوفة ( 2 ) يضاف إلى ذلك أنه
لم يكن عارفا بالعربية . وأما الإمام أحمد بن حنبل المروزي
الخراساني فقد كان بعيد المولد عن مهبط الوحي وبلاد الإسلام
وذهب كل من ابن عبد البر صاحب ( الإستيعاب ) في كتابه (
الانتقاء ) ، والواقدي محمد بن إسحاق ، والسيوطي في ( تزيين الممالك )
من أن الإمام مالك بن أنس ليس عربيا وأنه من موالي بني تيم ( 3 ) ،
وأما الإمام الشافعي فهو من موالي قريش وقد ذكر كل من الرازي في
كتابه ( مناقب الشافعي ) وأبو زهرة في كتابه المعروف ( الإمام
الشافعي ) ( 4 ) .
وقد نص ابن خلكان ( 5 ) والشيخ عباس القمي ( 6 ) ورضا
كحالة ( 7 ) على أن أصحاب الصحاح ( البخاري والترمذي وابن
ماجة والنسائي والسجستاني ) أعاجم .
كما أن معظم رواة الأحكام والأخبار ، ومعظم المفسرين
والفقهاء هم من الفرس ، ومنهم على سبيل المثال : مجاهد ، وعطاء بن
أبي رباح ، وعكرمة ، ومجاهد وعكرمة ممن يعتمد عليه البخاري ويوثقه
ويأخذ بمروياته جملة وتفصيلا ( 8 ) .
إن الفكر السني بكل أبعاده مدين للفرس ومصبوغ بالفارسية وحتى
هامش
( 2 ) مناقب أبي حنيفة : ج 1 ص 16 .
( 3 ) الإمام الصادق : ج 2 ص 200 .
( 4 ) نفس المصدر : ج 3 ص 220 .
( 5 ) وفيات الأعيان : ج 1 ص 21 .
( 6 ) الكنى والألقاب : ج 3 ص 207 .
( 7 ) معجم المؤلفين : ج 12 ص 115 .
( 8 ) نفس المصدر : ج 1 ص 59 .