محمد بن عبد الوهاب - مؤسس المذهب ( الوهابي ) - تربى ونشأ وتثقف
على أيدي الفرس وكانت تربيته وثقافته بين كردستان وهمدان ، وأصفهان
وقم كما نص على ذلك جماعة ( 1 ) .
وحيث أن الشيعة تشترط العربية في العبادات والعقود يكون هذا
مؤشرا على عروبة التشيع ووضوح انتمائه للعربية شكلا ومضمونا .
وأما أئمة الشيعة الاثني عشر الذين تعتبرهم الشيعة بأنهم الامتداد
الطبيعي للنبوة هم سادة العرب ، وأما الرواد الأوائل من حملة علوم أهل
البيت وبيوتات وأسر الشيعة الذين حملوا التشيع وبشروا به فإنهم من
صميم العرب وذلك ابتداء من أقطاب مدرسة الإمام الصادق ( ع ) مثل :
أبان بن تغلب بن رباح الكندي ، وبيت آل أعين ، وبيت آل حيان التغلبي ، وآل
عطية ، وبني دراج وغيرهم ( 2 ) .
ثم الطبقة التي تلي هؤلاء : كالشيخ محمد بن النعمان ، والشريف
المرتضى علم الهدى علي بن أبي الحسين ، والعلامة الحلي جمال الدين الحسن
بن يوسف بن المطهر ، وعبد العزيز بن نحرير البراج ، وجمال الدين أحمد بن
موسى بن طاووس ، وأسرة آل طاووس ، ومحمد بن أحمد بن إدريس العجلي ،
ونجم الدين جعفر بن الحسن الهذلي المعروف بالمحقق ، وجمال الدين المقداد
بن عبد الله السيوري ، والشهيد الأول محمد بن مكي ، والشهيد الثاني زين الدين
العاملي وغيرهم فإن كل هؤلاء من صميم العرب .
أما أصحاب ( الصحاح ) الشيعة وهم كل من : الكليني صاحب ( الكافي ) ،
وابن بابويه القمي صاحب ( من لا يحضره الفقيه ) والشيخ الطوسي صاحب
كتابي ( التهذيب ) و ( والاستبصار ) فلا يوجد نص على عدم عروبتهم .
هامش
( 1 ) زعماء الاصلاح لأحمد أمين : ص 10 .
( 2 ) طبقات ابن سعد : ج 3 تراجم من سكن الكوفة .