بموجب هذا وبمقتضاه لا بد من افتراض إعداد أحد مؤهل لفقه القرآن .
ثالثا : إن اختصاص علي بالعلوم القرآنية ، وبمعرفة القرآن ظاهره وباطنه
محكمة ومتشابهه ، خاصه وعامه ، وإن قدرته الفذة على فهم آياته
وفقه احكامه ، امر متسالم عليه عند علماء الصحابة - كما نوهنا - ( 96 ) .
وقد ساعدت النصوص النبوية ، على تأكيده وبيانه - كما ذكرنا - ويؤيده
أيضا ، ما أورده أصحاب التفسير والأثر عن علي ( عليه السلام ) ومن
طرق أخرى : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( يا علي إن الله عز
وجل أمرني أن أدينك وأعلمك لتعي وأنزلت هذه الآية ( وتعيها اذن
واعية ) ( 97 ) فأنت أذن واعية لعلمي . . . ) ( 98 ) .
وقد جاء عن علي ( عليه السلام ) أيضا قوله .
( ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق ، ولكن أخبركم عنه . . . إلا
وإن فيه علم ما يأتي ، والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم
هامش
( 96 ) راجع الصفحة ( 113 ) في الملحق .
( 97 ) الحاقة / 12 .
( 98 ) راجع : ما نزل من القرآن في علي / لأبي نعيم / تحقيق المحمودي / ص 266 وقد ذكر
المحقق في الهامش أسانيده . وراجع الدر المنثور / السيوطي / ج 6 / ص 260 منشورات
المرعشي .