تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناصريات — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
المسألة الثامنة والخمسون والمائة : والبرص لا يرد به النكاح " ( * ) . عندنا : أن البرص مما يرد به النكاح ، وكذلك العمى والجذام والرتق ، وغير ذلك من العيوب المعدودة المسطورة ، ومتى رضي الزوج بشئ من ذلك لم يكن له الرد بعده ، ووافقنا على ذلك الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : لا يثبت الخيار في النكاح لأجل العيب ( 2 ) . دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المقدم ، ما رواه أبي بن كعب قال : تزوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بامرأة من غفارة ، فلما خلا بها رأى بكشحها بياضا ، فقال : " ضمي إليك ثيابك ، والحقي بأهلك " ( 3 ) . وفي بعض الأخبار فرد نكاحها ، وقال : " دلستم علي " ( 4 ) . فإن قيل : يحتمل أن يكون طلقها وردها . قلنا : هذا تعليق الحكم بغير السبب المنقول ، على أن الرد صريح في الفسخ ، وهو كناية عن الطلاق ، وحمل اللفظ على ما هو صريح فيه أولى .
هامش
* أفاد في البحر أنه قول للناصر ج 3 ص 60 ومفهومه أن قولا خلافه ( ح ) . ( 1 ) المجموع شرح المهذب 16 : 268 ، حلية العلماء 6 : 403 ، مغني المحتاج 3 : 202 ، كفاية الأخيار 2 : 37 ، بداية المجتهد 2 : 50 . ( 2 ) المبسوط للسرخسي 5 : 95 ، اللباب في شرح الكتاب 3 : 24 - 25 ، حلية العلماء 6 : 404 ، الميزان الكبرى 2 : 115 . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 : 257 ، نيل الأوطار 6 : 298 ، سبل السلام 3 : 260 . ( 4 ) مجمع الزوائد 4 : 300 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 3 : 153 .
الناصريات — صفحة 337 | الشريف المرتضى / مركز البحوث والدراسات العلمية