ولم يفرقوا بين المدخول بها وغير المدخول بها ، وبين من سمي لها ولم يسم . وقال مالك ، والليث : لا يجبر أحد على المتعة سمى لها أم لم يسم ، دخل بها أو لم يدخل ، وإنما هو مما ينبغي أن يفعله ولا يجبر عليها ( 1 ) . وقال الشافعي : المتعة واجبة لكل مطلقة ، ولكل زوجة إذا كان الفراق من قبله ، إلا التي سمى لها وطلق قبل الدخول ( 2 ) . فأما الذي يدل على أن خلو عقد النكاح من ذكر مهر لا يفسده فهو بعد الاجماع المتردد قوله تعالى : ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ) ( 3 ) والطلاق لا يقع إلا في النكاح الصحيح ، فلو لم يكن النكاح صحيحا مع فقد ذكر المهر لكان الطلاق باطلا ، ولا فرق في عدم ذكر ( 4 ) المهر بين السكوت عنه وبين أن يشرط ألا مهر . والذي يدل على وجوب المتعة قوله تعالى : " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين ) ( 5 ) . وفي آية أخرى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ) ( 6 ) . وظاهر الأمر يقتضي الوجوب . .
الناصريات — صفحة 336
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 96 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 4 : 200 ، المجموع شرح المهذب 16 : 390 ، أحكام
القرآن للجصاص 2 : 137 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 137 ، حلية العلماء 6 : 510 ، مغني المحتاج 3 : 241 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 236 .
( 4 ) كلمة " ذكر " ساقطة من ( ط ) و ( د ) .
( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 236 .
( 6 ) سورة الأحزاب ، الآية : 49 .