ولها ( 1 ) عليه متعة . واتفق الفقهاء على جواز النكاح بغير مهر يسمى ، إلا أن مالكا يقول : إنه إذا شرط ألا مهر لها فالنكاح فاسد ، فإن دخل بها صح النكاح ولها المهر لمثلها ( 2 ) . ولا خلاف في أن المرأة إذا لم يسم لها مهرا ثم وقع الدخول بها فإن لها مهر مثلها . واختلف الفقهاء في وجوب المتعة فيمن طلقت ولم يسم لها مهرا : فقال أبو حنيفة وأصحابه : المتعة واجبة للتي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا ، فإن دخل بها فإنه يمتعها ولا يجبر عليها ، وهو قول الثوري ، والحسن بن حي ( 3 ) وزعم الأوزاعي أن أحد الزوجين إذا كان مملوكا لم تجب المتعة ، وإن طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا ( 4 ) . وقال ابن أبي ليلى ، وأبو الزناد ( 5 ) : المتعة ليست بواجبة ( 6 ) ، إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل لا يجبر عليها ( 7 ) . .
هامش
( 1 ) في ( ج ) : " ولها في النكاح عليه " .
( 2 ) أنظر : المدونة الكبرى 2 : 241 و 243 .
( 3 ) الهداية للمرغيناني 1 : 205 ، شرح فتح القدير 3 : 211 ، حاشية المحتار 3 : 110 ، المبسوط
للسرخسي 5 : 82 ، بداية المجتهد 2 : 96 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 137 .
( 4 ) المجموع شرح المهذب 16 : 390 ، حلية العلماء 6 : 512 ، أحكام القرآن للجصاص 2 : 137 .
( 5 ) أبو الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي المدني ، من أئمة الاجتهاد ، وفقيه أهل المدينة ، وكان كاتبا لبني أمية ، روى
عن أنس ، وأبي أمامة ، وسعيد بن المسيب ، وعلي بن الحسين عليه السلام ، وعروة بن الزبير وآخرون . وعنه ابناه ،
وصالح بن كيسان ، والأعمش ، وهشام بن عروة وآخرون . مات سنة 130 ه أنظر : تهذيب التهذيب 5 :
178 / 352 ، ميزان الاعتدال 2 : 418 / 4301 ، رجال الطوسي : 96 / 11 .
( 6 ) زاد في ( ج ) : " المتعة - وإن طلقها قبل الدخول ولم يسم مهرا - ليست بواجبة " .
( 7 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 137 .