قالت : فهل ينفعه ذلك ؟ فقال : " نعم ، كما لو كان على أبيك دين فقضيته نفعه " ( 1 ) .
المسألة السابعة والأربعون والمائة :
" من نذر حجة وعليه حجة الإسلام أجزأته حجة
واحدة " ( * ) .
عندنا : أن من نذر حجة وعليه حجة الإسلام فلا بد من أن يحج حجتين ، ولا
يسقط عنه الفرضان بحجة واحدة .
الدليل على ذلك : أن النذر سبب للوجوب ، ووجوب الحج بالنذر يخالف سببه
سبب الحج الأول الأصلي ، ولا يسقط الواجبان بفعل أحدهما .
وليس يجري هذا مجرى ما يتداخل من الكفارات والحدود ، فيسقط بعضه بفعل
بعض ، لأن تلك عقوبات ، فجاز أن يسقط بعضه بفعل بعض ، وليس كذلك
الواجبات التي هي مصالح وعبادات .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 973 / 407 ، صحيح البخاري 3 : 47 / 113 ، سنن الترمذي 3 : 267 / 928 ، سنن أبي
داود 2 : 161 / 1809 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 328 ، ليست في المصادر الجملة الأخيرة .
* لم أجده ( ح ) .