وقال أبو حنيفة : الجلوس واجب ، والتشهد غير واجب ( 1 ) .
وقال الزهري ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري : لا يجب واحد منهما ( 2 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتردد ، ما رواه ابن مسعود قال : كنا
نقول إذا جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : السلام على الله قبل عباده ، السلام على
فلان ، السلام على فلان .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا تقولوا السلام على الله ، فإن الله هو السلام ، ولكن قولوا :
التحيات لله والصلوات الطيبات " ( 3 ) إلى آخر التشهد ، فأمر بالتشهد ، وأمره على
الوجوب .
وأيضا في خبر آخر عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علمه التشهد ثم قال : " إذا
قضيت هذا فقد قضيت صلاتك " ( 4 ) .
المسألة التاسعة والثمانون :
" السجود على سبعة أعضاء شرط في صحة الصلاة ( * ) " .
هذا صحيح وهو مذهبنا ، وإليه ذهب الشافعي ، وهو أصح قوليه ( 5 ) ، وقد روي
هامش
( 1 ) الاستذكار لابن عبد البر 2 : 254 ، المجموع شرح المهذب 3 : 462 ، حلية العلماء 2 : 129 ، بداية المجتهد 1 :
132 .
( 2 ) المجموع شرح المهذب 3 : 462 ، حلية العلماء 2 : 129 ، المغني لابن قدامة 1 : 571 ، بداية المجتهد 1 : 132 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 254 / 968 ، سنن ابن ماجة 1 : 290 / 899 ، مسند أحمد 1 : 431 ، كنز العمال 7 :
477 / 19863 ، حلية الأولياء 7 : 179 .
( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي 2 : 174 ، نصب الراية 1 : 425 ، التحقيق في اختلاف الحديث 1 : 355 / 595 .
* ذكر وجوبه في البحر عن الناصر ج 1 ص 266 ( ح ) .
( 5 ) المجموع شرح المهذب 3 : 427 ، مغني المحتاج 1 : 169 ، حلية العلماء 2 : 122 ، الأم 1 : 136 ، مختصر المزني
( ضمن كتاب الأم ) 8 : 107 ، المغني لابن قدامة 1 : 555 .