الأرض ، حتى تطمئن مفاصله " ( 1 ) ، فظاهر الخبر يقتضي أنه ما لم يمكن جبهته من
الأرض لا تقبل الصلاة .
وروى ابن عباس أنه قال : " أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يسجد على سبعة
أعضاء : اليدين ، والركبتين ، والقدمين ، والجبهة " ( 2 ) ومن سجد على كور العمامة لم
يسجد على الجبهة .
فإن تعلقوا بما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم " أنه سجد على كور العمامة وبعض الجبهة " ( 3 ) .
فجوابنا : إن هذا خبر ضعيف ( 4 ) عند أهل النقل ، على أنه لا حجة فيه ، لأنه
قد ذكر فيه السجود على الجبهة وهو الفرض ، وما انضاف إلى ذلك من كور العمامة لا
اعتبار به ، لأنه ما وقع الاقتصار عليه .
المسألة الحادية والتسعون :
" يصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد الأول ( * ) " .
هذا صحيح ، وهو مذهبنا ، وعندنا أن التشهد الأول واجب كوجوب التشهد
الثاني ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجبة ، ووافقنا في وجوب التشهد الأول الليث ،
وأحمد ، وإسحاق ( 5 ) ، وخالف باقي الفقهاء .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 227 / 858 ، جامع الأصول 5 : 420 / 3577 ، التحقيق في اختلاف الحديث 1 :
337 / 557 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 354 / 227 ، سنن النسائي 2 : 209 ، مسند الشافعي ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 458 ، تلخيص
الحبير 1 : 251 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 177 / 660 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 106 .
( 4 ) في ( ن ) و ( م ) و ( ج ) : " مضعف " .
* لم أجده عن الناصر ورواه في البحر عن مالك ويمكن أنه تصحيف لأن رمز مالك ( ك ) ورمز الناصر ( ن ) ( ح ) .
( 5 ) المغني لابن قدامة 1 : 571 ، المجموع شرح المهذب 3 : 450 ، حلية العلماء 2 : 125 و 129 .