فقد تمت صلاته " ( 1 ) .
فجعل تمام الصلاة يتعلق بالطمأنينة في الركوع .
فإن قالوا : قال الله تعالى : ( اركعوا واسجدوا ) ( 2 ) والركوع في اللغة هو
الانحناء ( 3 ) ، والطمأنينة ليست مشروطة في تعلق الاسم .
قلنا : إنما أوجب الله تعالى فقال ( 4 ) الركوع إيجابا مطلقا ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كيفية
السجود في الخبر الذي ذكرناه .
ومما يدل على وجوب الطمأنينة في السجود قوله عليه السلام في خبر رفاعة : " لا تقبل
صلاة امرئ - إلى أن قال : - ثم ليسجد فيمكن جبهته من الأرض حتى تطمئن
مفاصله "
المسألة الثامنة والثمانون :
" القعدة الأخيرة واجبة ( * ) " .
هذا صحيح ، وعندنا أن الجلوس واجب ، والتشهد الأخير واجب ، وكذلك
التشهد في نفسه ، وهو مذهب الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 226 / 856 ، 857 ، سنن الترمذي 2 : 100 / 302 ، نصب الراية 1 : 366 ، جامع
الأصول 5 : 420 / 3577 .
( 2 ) سورة الحج ، الآية : 77 .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري 3 : 1222 ، تاج العروس 21 : 122 .
( 4 ) كذا في النسخ ، والظاهر زيادة " فقال " .
* حكاه في البحر ج 1 ص 279 عن الناصر ( ح ) .
( 5 ) المجموع شرح المهذب 3 : 462 ، حلية العلماء 2 : 129 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 253 ، بداية المجتهد
1 : 132 .