المسألة السادسة والثمانون :
" لو قرأ بالفارسية بطلت صلاته ( * ) " .
وهذا هو الصحيح عندنا .
وقال الشافعي : العبارة عن القرآن بالفارسية وغيرها من اللغات ليس بقرآن ،
ولا تجزي به الصلاة بحال ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : تجزي به الصلاة ( 2 ) .
واختلف أصحابه في أنه قرآن أم في معناه ، فمنهم من يقول : إنه قرآن ( 3 ) ، ومنهم
من يقول : إنه ليس بقرآن ولكنه في معناه ( 4 ) .
وقال أبو يوسف ، ومحمد : إن كان يحسن القرآن بالعربية لم يجزه غيرها ، وإن
كان لا يحسنه أجزأ ( 5 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتكرر قوله تعالى : ( فاقرؤا ما تيسر
من القرآن ) ( 6 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " ( 7 ) .
هامش
* حكاه في البحر عن العترة ج 1 ص 252 أنها لا تجزي بالمعنى ( ح ) .
( 1 ) المجموع شرح المهذب 3 : 379 ، حلية العلماء 2 : 110 ، التفسير الكبير للفخر الرازي 1 : 209 ، المبسوط
للسرخسي 1 : 37 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 37 ، الأصل للشيباني 1 : 252 ، الفتاوى الهندية 1 : 69 الهداية للمرغيناني 1 :
47 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 137 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) حاشية رد المحتار 1 : 485 ، الأصل للشيباني 1 : 252 .
( 5 ) الأصل للشيباني 1 : 252 ، المبسوط للسرخسي 1 : 37 ، الهداية للمرغيناني 1 : 47 ، الفتاوى الهندية 1 : 69 .
( 6 ) سورة المزمل ، الآية : 20 .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 295 / 34 ، سنن أبي داود 1 : 217 / 822 سنن الترمذي 2 : 25 / 247 ، سنن النسائي 2 : 137 - 138 ، مسند أحمد 5 : 314 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 38 ، سنن الدارقطني 1 : 321 / 17 ،
نصب الراية 1 : 365 .