ذكرناه من الوقت أولى .
المسألة السابعة والسبعون :
" ولا بأس بقضاء الفرائض عند طلوع الشمس ، وعند
استوائها ، وعند غروبها ( * ) " .
هذا صحيح ، وعندنا أنه يجوز أن يصلي في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها كل
صلاة لها سبب متقدم ، وإنما لا يجوز أن يبتدئ فيها النوافل ، ووافقنا على ذلك الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز فعل الصلاة التي لها سبب في وقتين من جملة المنهي عنه ،
وهو ما بعد الصبح إلى حين تطلع الشمس ، وما بعد العصر إلى أن تغرب ، ولا يجوز
في الأوقات الثلاثة التي نهي عنها لأجل الوقت ، وهي حال طلوع الشمس ، واستوائها
للزوال ، وحال غروبها ، إلا عصر يومه إذا فاتت ، فيجوز أن يصليها في وقت الغروب ( 2 ) .
دليلنا بعد الاجماع المتكرر قوله تعالى : ( أقم الصلاة " ( 3 ) ، والظاهر يتناول
جميع الأوقات ، ولا يلزم على ذلك فعل النوافل في الأوقات المنهي عنها ، لأنه خرج بدليل .
وما روي عنه عليه السلام من قوله : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا
ذكرها " ( 4 ) ، ولم يفصل بين وقت وآخر .
هامش
* وحكى هذا في البحر ج 1 ص 165 عن الناصر ( ح ) .
( 1 ) حلية العلماء 2 : 180 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 138 ، المجموع شرح المهذب 4 : 171 ، المغني لابن
قدامة 1 : 755 ، مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 113 .
( 2 ) الهداية للمرغيناني 1 : 40 ، حلية العلماء 2 : 181 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 141 ، المجموع شرح
المهذب 4 : 171 ، شرح فتح القدير 1 : 207 و 208 ، الأصل للشيباني 1 : 149 و 150 ، وفي ( ط ) و ( د ) المغرب .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 78 .
( 4 ) سنن النسائي 1 : 294 ، سنن الترمذي 1 : 334 / 177 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 456 ، الاستذكار لابن
عبد البر 1 : 115 .