روي عنه عليه السلام من قوله : " لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا صلاة بعد
العصر حتى تغرب الشمس " ( 1 ) .
وفي حديث الصباح : أنه نهى عن الصلاة في وقت الطلوع ، واستواء الشمس ،
وغروبها ( 2 ) .
وأما الدليل على جواز ذلك في يوم الجمعة خاصة : فهو بعد إجماع الفرقة المحقة ،
ما رواه أبو هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة نصف النهار حين تزول
الشمس ، إلا يوم الجمعة ( 3 ) .
المسألة التاسعة والسبعون :
" وللمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر ما بين زوال
الشمس إلى غروبها ، وبين العشاءين ما بين غروب
الشمس إلى طلوع الفجر ( * ) " .
قد بينا مذهبنا في أوقات هذه الصلوات ودللنا عليه ، ولا معنى لتكراره ،
والإجازة للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر ما بين زوال الشمس إلى غروبها
كأنه ينقض القول بأن وقت الظهر متميز من وقت العصر ، وتحديد كل واحد منهما
بحد لا يدخل فيه الآخر ، لأنه ليس للمسافر أن يصلي الصلاة في غير وقتها ، كما أن
هامش
( 1 ) تقدم في المسألة السابقة .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 299 / 548 ، جامع الأصول 5 : 255 / 3335 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 454 ، سنن
النسائي 1 : 277 .
( 3 ) مسند الشافعي : 63 ، كنز العمال 7 : 418 / 19597 ، وفي ( ط ) و ( د ) : " حين تزول الشمس " .
* حكى هذا في البحر عن العترة ج 1 ص 169 ثم حكى عن الناصر أنه لا يجوز الجمع إلا في عرفة ومزدلفة
فلعله أراد أن للناصر قولين ( ح ) .