" الصلاة في أول وقتها " ( 1 ) .
وروت أم فروة ( 2 ) : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " أفضل الأعمال عند الله الصلاة في أول
وقتها " ( 3 ) .
وأيضا تقديم الصلاة في أول وقتها احتياط للفرض أولا .
وأما الجواب عن تعلقهم بما روي عنه عليه السلام من قوله : " أسفروا بالفجر ، فإنه
أعظم للأجر " ( 4 ) فهو أن المراد بذلك : أنه لا يصلي إلا بعد أن يوقن باسفار الفجر ،
وهو طلوعه ، ولم يذكر إسفار النهار .
المسألة السادسة والسبعون :
" وقت صلاة الليل ( 5 ) ، من حين يذهب ثلث الليل إلى
مطلع الفجر ( * ) " .
عندنا أن وقت صلاة الليل بعد انتصافه ، وكلما قرب من الفجر كان أفضل .
والدليل على صحة مذهبنا بعد الاجماع المتقدم : أن صلاة الليل بعد انتصاف
الليل ، وفي أواخره أشق منها في ثلثه ، والمشقة يزيد بها الثواب ، ويكثر لها الجزاء ، فما
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 1 : 434 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 91 .
( 2 ) أم فروة : هي جدة القاسم بن غنام البياضي ، الأنصارية من المبايعات سمعت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث ، نظر : أسد الغابة 5 : 607 ، الطبقات الكبرى 8 : 303 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 115 / 426 ، سنن الترمذي 1 : 319 / 170 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 434 ، كنز
العمال 7 : 286 / 18900 .
( 4 ) سنن الترمذي 1 : 289 / 154 ، سنن الدارمي 1 : 277 ، سنن النسائي 1 : 272 ، مسند أحمد 4 : 142 ، السنن
الكبرى للبيهقي 1 : 457 .
( 5 ) في ( ط ) و ( د ) و ( ن ) : " الوتر " بدل " الليل " .
* ذكر في البحر ج 2 ص 39 أن أفضل النفل بالليل بعد نصف الليل ومن جعل الليل أثلاثا فالثلث الأوسط ولم
ينسبه عن الناصر ولا غيره ( ح ) .