ليس للحاضر ذلك .
المسألة الثمانون :
" من أخطأ القبلة وعلم به قبل مضي وقت الصلاة فعليه
إعادتها ، فإن علم بعد مضي وقتها فلا إعادة عليه ( * ) " .
هذا صحيح ، وعندنا أنه إذا تحرى في القبلة فأخطأ ثم تبين له الخطأ ، أنه يعيد
ما دام في الوقت ولا إعادة عليه بعد خروج الوقت .
وقد روي : أنه إن كان خطاؤه يمينا أو شمالا أعاد ما دام الوقت باقيا ، فإن خرج
الوقت فلا إعادة عليه ، فإن استدبر القبلة أعاد على كل حال ( 1 ) .
والأول هو المعول عليه ، ووافقنا في ما ذهبنا إليه مالك ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن صلاته ماضية ولا إعادة عليه على كل حال ( 3 ) .
وقال الشافعي في الجديد : إن من أخطأ القبلة ثم تبين له خطاؤه لزمه إعادة
الصلاة ( 4 ) .
وقوله في القديم مثل قول أبي حنيفة ( 5 ) .
هامش
* حكاه عن الناصر في البحر إذا تحرى القبلة ج 1 ص 209 ( ح ) .
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 45 / 12 - 18 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 92 - 93 .
( 3 ) اللباب في شرح الكتاب 1 : 64 ، الهداية للمرغيناني 1 : 45 ، فتح القدير 1 : 237 ، المجموع شرح
المهذب 3 : 243 ، حلية العلماء 2 : 74 .
( 4 ) المجموع شرح المهذب 3 : 243 ، حلية العلماء 2 : 74 ، مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 106 ، كفاية
الأخيار 1 : 59 ، الأم 1 : 114 .
( 5 ) المجموع شرح المهذب 3 : 225 ، حلية العلماء 2 : 74 ، كفاية الأخيار 1 : 59 .