وطلوع النجوم " ( 1 ) .
وذلك أن هذا حث على تقديم صلاة المغرب في أول الوقت ، وتقديم الصلاة في
أول الوقت عندنا الأفضل والأولى .
المسألة الرابعة والسبعون :
" الشفق الذي يدخل بغيبوبته وقت العشاء ، البياض في
إحدى الروايتين ، والحمرة في الرواية الأخرى ( * ) " .
والصحيح عندنا : أن الشفق هو الحمرة دون البياض ، وهو قول الشافعي ، وأبي
يوسف ، ومحمد ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : الشفق هو البياض ( 3 ) .
الدليل على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم ، ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
من قوله : " الشفق الحمرة " ( 4 ) .
وروي عن ابن عمر ( 5 ) أنه قال : إنما الشفق الحمرة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 1 : 260 / 13 ، كنز العمال 7 : 385 / 19414 ، مسند أحمد 5 : 415 .
* وهذه الرواية هي التي ذكرها في البحر عن الناصر ج 1 ص 156 ( ح ) .
( 2 ) المجموع شرح المهذب 3 : 38 ، 42 ، حلية العلماء 2 : 18 ، الأصل للشيباني 1 : 145 ، الحجة للشيباني 1 :
7 ، للباب في شرح الكتاب 1 : 56 ، الهداية للمرغيناني 1 : 39 ، أحكام القرآن للجصاص 3 :
258 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 93 .
( 3 ) الأصل للشيباني 1 : 145 ، الحجة للشيباني 1 : 8 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 56 ، الهداية للمرغيناني 1 :
39 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 258 ، شرح فتح القدير 1 : 196 .
( 4 ) سنن الدارقطني 1 : 269 / 2 و 3 و 4 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 373 .
( 5 ) أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي ، العدوي المكي ، ولد سنة ثلاث من المبعث . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبيه ، وأبي بكر ، وعلي عليه السلام ، وأبي ذر ، وبلال ، ومعاذ ، وعائشة وغيرهم ، عنه
الحسن البصري وطاووس ، وسعيد بن المسيب ، والزهري وآخرون . مات سنة 74 ه . أنظر : الإصابة في
تمييز الصحابة 2 : 347 ، تذكرة الحفاظ 1 : 37 / 17 ، وفيات الأعيان 3 : 28 / 321 ، سير أعلام النبلاء 3 :
203 ، العبر 1 : 83 .
( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 269 / 4 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 258 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 373 ، كنز
العمال 7 : 393 / 19457 . والرواية غير موجودة في ( ط ) و ( د ) .