وهل يكون كتاب الله حسبه ، وهو لا يعرف معناه حتى بعد بيان أفصح
خلق الله ، وأعلم البرية بمراد الله ، روى المسلم في كتاب الفرائض ( من
صحيحه : 2 ، ص 3 ، وأحمد في مسنده ج 1 ، 48 ، وابن ماجة في سننه :
2 ، ص 163 ، والجصاص في أحكام القرآن : 2 ، ص 106 ، والبيهقي
في السنن : 6 ، ص 224 ، وج 8 ، ص 150 ، والقرطبي في تفسيره : 6 .
ص 29 ) عن معدان ابن أبي طلحة اليعمري قال : ان عمر بن الخطاب خطب
يوم الجمعة فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر أبا بكر ، فقال : ثم
اني لا أدع بعدي شيئا أهم عندي من الكلالة ، ما راجعت رسول الله ( ص )
في شئ ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ لي في شئ ما أغلظ لي فيه ، حتى
طعن بإصبعه في صدري ، وقال : يا عمر ألا يكفيك آية الصيف التي في آخر
سورة النساء ( 21 ) . واني ان أعش ( 22 ) أقض فيها بقضاء - بقضية -
يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لم يقرأ القرآن .
وفي لفظ الجصاص : ما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
شئ أكثر مما سألته عن الكلالة .
وروى الطبري في تفسيره : 6 ، 30 ، والسيوطي في الدر المنثور : 2 ، 251
عن مسروق قال : سألت عمر بن الخطاب عن ذي قرابة لي ورث كلالة .
هامش
( 21 ) وهي قوله تعالى : ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ، ان امرء
هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ، وهو يرثها ان لم يكن لها
ولد ، فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء
فللذكر مثل حظ الأنثيين ، يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شئ عليم )
وسميت بآية الصيف لنزولها في الصيف في حجة الوداع .
( 22 ) قال النووي في شرح الحديث : قوله : وان أعش - إلى اخره -
من كلام عمر لا النبي .