عمر لم يفهم ، فقال لحفصة : إذا رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
طيب نفس فسليه عنها ، فلما رأت منه طيب نفس فسألته ، فقال : أبوك ذكر
لك هذا ؟ ما أرى أباك يعلمها ! فكان عمر يقول : ما أراني اعلمها وقد
قال رسول الله ما قال ( 25 ) . قال السيوطي في جمع الجوامع - كما في
ترتيبه الكنز - : هو صحيح .
وأخرج ابن مردويه عن طاوس : ان عمر امر حفصة ان تسأل النبي
صلى الله عليه وسلم عن الكلالة فأملأها عليها في كتف فقال : من أمرك بهذا
أعمر ؟
ما أراه يقيمها وما تكفيه آية الصيف ! تفسير ابن كثير : 1 ، 594 .
وعن مرة ابن شرحبيل قال : قال عمر بن الخطاب : ثلاث لان يكون
رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهن أحب إلي من الدنيا وما فيها : الكلالة
والربا والخلافة ( 26 ) .
وأخرج ابن جرير الطبري في تفسيره في رواية : لما كان في خلافة
عمر ، نظر عمر في الكلالة فدعا حذيفة فسأله عنها ، فقال حذيفة : لقد
لقانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيتكها كما لقاني رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، والله اني لصادق ، ووالله لا أزيدك على ذلك شيئا أبدا .
وكان عمر يقول : اللهم ان كنت بينتها له ، فإنها لم تبين لي . تفسير ابن
هامش
( 25 ) أحكام القرآن للجصاص : 2 ، 105 . تفسير ابن كثير : 1 ، 594 .
الدر المنثور : 2 ، 249 . كنز العمال : 6 ، 2 .
( 26 ) سنن ابن ماجة : 2 ، 164 ، تفسير ابن جرير : 6 ، 30 . أحكام
القرآن للجصاص : 2 ، 105 . المستدرك : 2 ، 304 ، وصححه .
تفسير القرطبي : 6 ، 29 . تفسير ابن كثير : 1 ، 595 . تفسير السيوطي :
2 ، 250 . وجل ما هنا مأخوذ من كتاب الغدير للعلامة الأميني مد ظله ،
والفصول المهمة لشرف الدين ( ره ) .