كثير : 1 ، 594 .
وروى القرطبي في تفسيره : 6 ، 29 ، وابن كثير أيضا في تفسيره : 1
594 ، عن حذيفة في حديث قال : نزلت ( يستفتونك قل الله يفتيكم في
الكلالة ) فلقاها رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة ، فلقاها حذيفة
عمر ، فلما كان بعد ذلك سل عمر عنها حذيفة ، فقال * * : والله انك لأحمق ،
ان كنت ظننت أنه لقانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيتكها كما
لقانيها رسول الله ، والله لا أريدك عليها شيئا ابدا .
وأخرج البيهقي في السنن الكبرى : 6 ، 255 ، بعدة طرق ، وأيضا
أخرج الدارمي في سننه : 1 ، 154 ، مختصرا ، واخرج أيضا أبو عمر في العلم
139 ، عن مسعود الثقفي قال : شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أشرك
الاخوة من الأب والام مع الاخوة من الام في الثلث ، فقال له رجل : قضيت
في هذا عام أول بغير هذا . قال : كيف قضيت ؟ قال : جعلته للاخوة من الام
ولم تجعل للاخوة من الأب والام شيئا . قال : تلك على ما قضينا ، وهذا
على ما قضينا . وفي لفظ : تلك على ما قضينا يومئذ وهذه على ما قضينا اليوم !
أقول : قال الفيروزآبادي في مادة شرك من القاموس : والفريضة المشركة
- كمعظمة - ( ويقال : المشتركة ) : زوج وأم واخوان لام واخوان لأب
وأم ، حكم فيها عمر فجعل الثلث للأخوين لام ولم يجعل للاخوة من الأب
والام شيئا ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين هب ان أبانا كان حمارا فأشركنا
بقرابة أمنا . فأشرك بينهم فسميت مشركة ومشتركة وحمارية .
فيا ويلاه للمسلمين إذا كان أمثال هؤلاء أئمتهم .
ويا غوثاه للدين إذا كانت هذه الطبقة قدوته .
ويا حزناه للقرآن إذا عد هؤلاء من مبيني أحكامه ، ومفسري آياته ،
وعهد الرسول لم يطل ، ووصيه لم يزل ، والشبهة لم تحدث ، وتضارب
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٤٢٥