تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
يا كميل لا تغتر بأقوام يصلون فيطيلون ويصومون فيداومون ، ويتصدقون فيحسبون أنهم موفقون ، يا كميل أقسم بالله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الشيطان إذا حمل قوما على الفواحش مثل الزنا وشرب الخمر وما أشبه ذلك من الخنا ( 40 ) والمآثم ، حبب إليهم العبادة الشديدة ، والخشوع والركوع والخضوع والسجود ، ثم حملهم على ولاية الأئمة الذين يدعون إلى النار ، ويوم القيامة لا ينصرون ( 41 ) . يا كميل إنه مستقر ومستودع ( 42 ) فاحذر أن تكون من المستودعين ، وإنما يستحق أن يكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج ، ولا تزيلك عن منهج ما حملناك عليه ، وما هديناك إليه . يا كميل لا رخصة في فرض ، ولا شدة في نافلة ( 43 ) ، يا
هامش
( 40 ) الخنى ( كعصى ) : الفحش في الكلام ، من خنا - خنوا وخني يخني ( من باب دعا وعلم ) وأخنى عليه في الكلام : أفحش . ( 41 ) إشارة إلى الآية 41 ، من السورة 28 : القصص ، أو اقتباس منها . ( 42 ) الضمير راجع إلى الايمان بالقرينة المقامية . ( 43 ) ومن ذلك يعلم ضعف ايمان من تهاون بالفرائض فعلا وتركا ، ونشط للعمل ببعض المستحبات ، كما يعلم وهن قول من زعم أنه لا يجوز ترك المستحبات بأجمعها .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 223 | الشيخ محمد باقر المحمودي