يا كميل إن لهم خدعا وشقاشق ( 32 ) وزخارف ووساوس
وخيلاء على كل أحد قدر منزلته في الطاعة والمعصية ،
فبحسب ذلك يستولون عليه بالغلبة ، يا كميل لا عدو أعدي
منهم ، ولا ضار أضربك منهم ، أمنيتهم أن تكون معهم غدا
إذا جثوا في العذاب ، لا يفتر عنهم بشرره ( 22 ) ، ولا يقصر عنهم
خالدين فيها أبدا ، يا كميل سخط الله تعالى محيط بمن لم
يحترز منهم باسمه وبنبيه وجميع عزائمه ، يا كميل إنهم
يخدعوك بأنفسهم فإذا لم تجبهم مكروا بك وبنفسك بتحسينهم
( بتحبيبهم إليك خ ل ) شهواتك وإعطائك أمانيك وإرادتك
هامش
( 32 ) جمع شقشقة ، وهي شئ كالرئة يخرجه البعير من فيه إذا هاج ،
وهي مأخوذة من ( شقشق الجمل شقشقة ) هدر ، وشقشق الطير : صوت
ويقال للفصيح : هدرت شقشقته ، وفلان شقشقة قومه : شريفهم وفصيحهم ،
والخيلاء - على وزن الامراء - والخيلاء والخيلة : العجب والكبر .
( 33 ) يقال : جثا - جثوا ( من باب دعا يدعو ) وجثى - جثيا وجثيا فلان :
إذا جلس على ركبتيه ، أو قام على أطراف أصابعه ، فهو جاث جمع جثى ،
والمؤنث جاثية .
وقوله ( ع ) : لا يفتر من فتر - ( من باب نصر وضرب ) فتورا وفتارا :
سكن بعد حدته ، ولان بعد شدته . الماء : سكن حره . وفترة وفتورا الحر :
انكسر . كتفتر وفتر . والشرر والشرار ( كفرس وسحاب ) : ما يتطاير من
النار ، الواحدة : شررة وشرارة .