تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ألفته من طاعة لا تدعها فتحسب أن ذلك ملك كريم وإنما هو شيطان رجيم ، فإذا سكنت إليه واطمأنت حملك على العظائم المهلكة التي لا نجاة معها ، يا كميل ان له فخاخا ينصبها فأحذر أن يوقعك فيها . يا كميل إن الأرض مملوءة من فخاخهم ( 36 ) ، فلن ينجو منها إلا من تشبث بنا ، وقد أعلمك الله أنه لن ينجو منها إلا عباده ، وعباده أولياؤنا وهو قول الله ( عز وجل ) ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ( 37 ) وقوله عز وجل : ( إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ) ( 38 ) يا كميل أنج بولايتنا من أن يشركك الشيطان في مالك وولدك ( 39 ) .
هامش
( 36 ) الفخاخ : جمع الفخ ، وهو آلة يصاد بها ، ويجمع أيضا على فخوخ . ويقال : وثب فلان من فخ الشيطان أي تاب . ( 37 ) الآية 67 ، من السورة 17 : بني إسرائيل . ( 38 ) الآية 102 ، من السورة 16 : نحل . ( 39 ) فمن لم يتمسك بولايتهم ، شرك الشيطان في ماله وولده ، ودخل فيمن تبع الشيطان ، وشمله قوله تعالى في الآية ( 63 ) من السورة 18 : ( واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا ) .