تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ويسولون لك وينسونك وينهؤنك ويأمرونك ، ويحسنون ظنك بالله عز وجل ، حتى ترجوه فتغتر بذلك فتعصيه وجزاء العاصي لظى ، يا كميل احفظ قول الله تعالى عز وجل ( الشيطان سول لهم وأملى لهم ) ( 34 ) والمسول الشيطان والمملي الله . يا كميل أذكر قول الله تعالى لإبليس : ( وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا ) ( 35 ) ان إبليس لا يعد عن نفسه وإنما يعد عن ربه ليحملهم على معصيته فيورطهم ، يا كميل إنه يأتي لك بلطف كيده . فيأمرك بما يعلم أنك قد
هامش
( 34 ) الآية ( 25 ) من سورة محمد ( ص ) ، والظاهر من الآية الشريفة ان المسول والمملي كليهما هو الشيطان ، وصريح كلامه ( ع ) هنا ان المملي هو الله تعالى ، ولم أر هذا في غير هذه الوصية ، ولا احتمله ( فيما علمت ) أحد من مفسري الخاصة ، ثم إن نسبة الاملاء إلى الله تعالى والى الشيطان صحيحة ، ولكن معنى الاملاء منسوبا إلى الله الامهال ، وتأخير العقوبة ، وعدم تعجيلها ، وهذا أمر جلي يستفاد من الآيات والاخبار ، وهو لطف منه تعالى على عبيدة لكي ينيبوا إلى الله ، ويتوبوا إليه . واما الاملاء المسند إلى الشيطان فمعناه التزيين ، وتطويل الآمال ، والتغرير . ( 35 ) الآية ( 66 ) من سورة بني إسرائيل .