ويسولون لك وينسونك وينهؤنك ويأمرونك ،
ويحسنون ظنك بالله عز وجل ، حتى ترجوه فتغتر بذلك
فتعصيه وجزاء العاصي لظى ، يا كميل احفظ قول الله تعالى
عز وجل ( الشيطان سول لهم وأملى لهم ) ( 34 ) والمسول
الشيطان والمملي الله .
يا كميل أذكر قول الله تعالى لإبليس : ( وأجلب
عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم
وما يعدهم الشيطان الا غرورا ) ( 35 ) ان إبليس لا يعد عن نفسه
وإنما يعد عن ربه ليحملهم على معصيته فيورطهم ، يا كميل
إنه يأتي لك بلطف كيده . فيأمرك بما يعلم أنك قد
هامش
( 34 ) الآية ( 25 ) من سورة محمد ( ص ) ، والظاهر من الآية الشريفة
ان المسول والمملي كليهما هو الشيطان ، وصريح كلامه ( ع ) هنا ان المملي
هو الله تعالى ، ولم أر هذا في غير هذه الوصية ، ولا احتمله ( فيما علمت )
أحد من مفسري الخاصة ، ثم إن نسبة الاملاء إلى الله تعالى والى الشيطان
صحيحة ، ولكن معنى الاملاء منسوبا إلى الله الامهال ، وتأخير العقوبة ، وعدم
تعجيلها ، وهذا أمر جلي يستفاد من الآيات والاخبار ، وهو لطف منه تعالى
على عبيدة لكي ينيبوا إلى الله ، ويتوبوا إليه . واما الاملاء المسند إلى الشيطان
فمعناه التزيين ، وتطويل الآمال ، والتغرير .
( 35 ) الآية ( 66 ) من سورة بني إسرائيل .