تكون الصلاة بقلب نقي وعمل عند الله مرضي ، وخشوع
سوي وإبقاء للجد فيها ، يا كميل عند الركوع والسجود
وما بينهما تبتله ( 47 ) العروق والمفاصل حتى تستوفي ولاء إلى
ما تأتي به من جميع صلواتك ، يا كميل أنظر فيم تصلي
وعلى ما تصلي ، إن لم تكن من وجهه وحله فلا قبول .
يا كميل إن اللسان يبوح ( ينزح خ ل ) ( 48 ) من القلب ،
والقلب يقوم بالغذاء ، فانظر فيما تغذى قلبك وجسمك ،
فإن لم يكن ذلك حلالا لم يقبل الله تعالى تسبيحك
ولا شكرك .
يا كميل إفهم واعلم أنا لا نرخص في ترك أداء الأمانات
لأحد من الخلق ، فمن روى عني في ذلك رخصة فقد أبطل
وأثم ، وجزاءه النار بما كذب ، أقسم لسمعت رسول الله
هامش
( 47 ) كذا في النسخة : وفى دار السلام : ( يا كميل عند الركوع والسجود
وما بينهما تبتلت العروق ) الخ .
( 48 ) من باب يبوح بوحا وبؤوحا وبؤوحة إليه بالسر : أظهره . كإباحة ،
أي ان اللسان ينطق بمعونة القلب ، ولا قوة له بلا امداد القلب . وينزح من
قولهم : انزحنا البئر : إذا استقوا من مائها ، أي ان اللسان يتغذى ويستقي
من القلب .