وتشربون بشربهم وتأكلون بأكلهم ، وتدخلون مداخلهم
وربما غلبتم على نعمتهم ، ( إي والله ) على إكراه منهم لذلك ،
ولكن الله عز وجل ناصركم وخاذلهم ، فإذا كان والله
يومكم ، وظهر صاحبكم ، لم يأكلوا والله معكم ولم يردوا
مواردكم ، ولم يقرعوا أبوابكم ، ولم ينالوا نعمتكم ،
أذلة خائبين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ، ( يا كميل )
أحمد الله تعال والمؤمنين على ذلك . وعلى كل نعمة .
يا كميل قل عند كل شدة لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
تكفها . وقل عند كل نعمة الحمد لله تزاد ( تزدد خ ل ) منها ،
وإذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها ،
يا كميل إذا وسوس الشيطان في صدرك ، فقل أعوذ بالله القوي
من الشيطان الغوي ، وأعوذ بمحمد الرضي من شر ما قدر
وقضي ، وأعوذ بإله الناس من شر الجنة والناس ، تكفى مؤنة
إبليس والشياطين معه ، ولو أنهم كلهم أبالسة مثله .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٢١٩