فأما النوع الذي ينبغي أن يختار من كل واحد من هذه الأسباب للبدن الذي « [ 1 ] » هو على أفضل الهيئات فهو ما أصف .
أما الرياضة فيجب أن يختار منها النوع الذي يتحرك فيه جميع الأعضاء على « [ 3 ] » نسبة واحدة ، ولا يتعب بعضها أكثر ، وبعضها أقل . وأما ما يؤكل ويشرب فينبغي أن يختار منه ما هو في غاية الاعتدال . لأن ما كان كذلك فهو أوفق الأشياء للطبائع التي هي في غاية الاعتدال . وكذلك الحال في سائر الأشياء .
وإذا كان البدن ناقصا من أفضل هيئاته ، ثم لم يكن نقصانه عن ذلك « [ 7 ] » كثيرا ، فإن العلل التي تحفظ صحته تكون زائلة عن الاعتدال بقدر زواله عنه « 1 » .
وأصناف الأبدان التي هي على هذه الصفة كثيرة . فقد ينبغي أن نفرد لكل « [ 9 ] » صنف منها كلاما على حدة ، فأقول : إن البدن الذي قد تجاوز الاعتدال في « [ 10 ] » مزاجه ، ولم يغادر الاعتدال في تركيب أعضائه الآلية ، فإن أسباب صحته صنفان : « [ 11 ] »
هامش
( [ 1 ] ) - فأما : وأما س
( [ 3 ] ) - الرياضة : بالرياضة م / / فيجب : فينبغي م
( [ 7 ] ) - وإذا : فإذا م
( [ 9 ] ) - نفرد : نفرق ب ، س
( [ 10 ] ) - كلاما : كلام س ، م
( [ 11 ] ) - فإن : سقطت من ب ، س ، م / / صحته : الصحة ب
( 1 ) ش . ع . مخطوط الاسكوريال 883 ، 106 أ 14 - 20 :
قال على : هذا هو القانون العام في حفظ صحة كل بدن مائل عن أفضل الهيئات . والقول فيه بحسب مذهب جالينوس ظاهر مضطرب جدا ، لأنه يقول في هذا الكتاب إنه ينبغي أن يكون مائلا إلى نحو ميله ، ويقول في كتاب تدبير الصحة ، وفي كتاب الأغذية ، وفي غيره إنه ينبغي أن يكون مائلا إلى ضد ناحية ميله .