تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعة الصغيرة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
مثال ذلك : أن الحركة ، والإقلال من الطعام والشراب ، والسهر ، « [ 1 ] » والاستفراغ ، وجميع الأعراض النفسانية تجفف البدن . وأضداد هذه ترطب البدن . وكذلك الحال في الأشياء التي تسخن ، وتبرد من الأعمال ، والأطعمة ، « [ 4 ] » والأشربة . وبالجملة : فإن من عرف أصناف جميع الأشياء التي تعمل في البدن ، « [ 5 ] » وقواها ، قدر أن يجعلها أسبابا للصحة بأن يختار منها للبدن ما شاكله ، وشابهه ، « [ 6 ] » إذا أراد حفظ مزاجه على حاله التي يجدها عليها . « [ 7 ] » وإذا أردنا أن ننقله ، ونقصيه إلى مزاج هو أجود من مزاجه ، فإن له « [ 8 ] » في هذا الباب جنسا آخر من أسباب الصحة مضادا للأسباب التي ذكرناها ، « [ 9 ] » وبعده من الأسباب المعتدلة المتوسطة التي قلنا إنها توافق صاحب المزاج المعتدل الفاضل إلى خلاف الجهة التي ميل ذلك البدن إليها بعدا سواء . وذلك أن البدن إذا كان أسخن ، وأجف ، فليس التدبير المسخن ، المجفف يرده إلى الاعتدال الصحيح ، بل التدبير الذي هو أبرد ، وأرطب من المزاج المعتدل بقدر فضل « [ 13 ] »
هامش
( [ 1 ] ) - السهر : الشهوة س ( [ 4 ] ) - في : وسائر ب ( [ 5 ] ) - أصناف جميع : جميع أصناف س ( [ 6 ] ) - قدر : فأراد م / / شاكله وشابهه : يشاكله ويشابهه م ( [ 7 ] ) - عليها : عليه ب ، س ( [ 8 ] ) - نفصيه : نقلبه س ، م ( [ 9 ] ) - مضادا : مضاد ب ، م ( [ 13 ] ) - بقدر فضل : سقطت من س
الصناعة الصغيرة — صفحة 125 | جالينوس / محمد سليم سالم / حنين بن اسحاق