تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصناعة الصغيرة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وإذا كان البدن على أفضل الهيئات ، فمقدار الشهوة فيه مساو لمقدار الاستمراء . وليس يحتاج إلى مقدار يقدر له مقدار ما يتناوله . وذلك أن البدن إذا « [ 2 ] » كان على أفضل الهيئات ، فالمقدار الذي يشتهيه مما يتناوله هو المقدار الذي يقوى « [ 3 ] » على استمرائه . وكذلك أيضا الحال في مقدار النوم . فإن الطبيعة تقدر المقدار الذي يحتاج إليه من النوم في البدن الذي هو على أفضل الهيئات . وإنما يذهب عنه النوم إذا لم يبق به إليه حاجة . وإذا كان تدبيره هذا التدبير ، لم تعرض له « [ 6 ] » آفة بتة في انبعاث ما ينبعث منه بالبراز ، والبول ، وتحلل البدن كله . لأن اعتدال ما يتناول من الطعام والشراب يوجب أن يكون البراز والبول على الحال التي يكونان عليها في الصحة . واعتدال الرياضة يوجب أن يكون ما يتحلل من « [ 9 ] » البدن كله على حال ما يتحلل من الأصحاء . « [ 10 ] » وقد ينبغي لصاحب هذا البدن أن يمتنع من الإفراط في جميع عوارض النفس ، أعنى بعوارض النفس : الغضب ، والغم ، والغيظ ، والفزع ، والحسد . فإن هذه العوارض كلها تغير البدن ، وتخرجه عن حاله الطبيعية . وأما الجماع فإن افيقورس « 1 » يرى أنه / ليس شئ من استعماله يكون سببا
هامش
( [ 2 ] ) - وليس : فليس س ( [ 3 ] ) - فالمقدار : والمقدر م ( [ 6 ] ) - حاجة : سقطت من ب / / إليه حاجة : حاجة إليه س ، م ( [ 9 ] ) - يكونان : يكون ب ( [ 10 ] ) - من : سقطت من ب ( 1 )