فقد تبين من هذا أنه ليس ينبغي أن يتوهم أن أعيان الأشياء التي هي من خارج البدن مما قد يحفظ عليه صحته ، أو يردها إذا زالت غير أعيان الأشياء التي تفعل المرض ، وتحفظه ، لكنها هي بأعيانها تكون مرة أسبابا للصحة ، ومرة « [ 3 ] » أسبابا للمرض بالإضافة إلى شئ دون شئ . وذلك أنه متى احتاج البدن إلى « [ 4 ] » الحركة ، فالرياضة له سبب للصحة ، والسكون سبب للمرض . وإذا احتاج « [ 5 ] » البدن إلى الراحة ؛ فالسكون له سبب للصحة ، والرياضة سبب للمرض . وكذلك « [ 6 ] » الحال في الأطعمة ، والأشربة ، وسائر الأشياء الأخر . فإن كل واحد منها ، إذا صادف من البدن حاجة إليه ، وكان مقداره بمقدار الحاجة ، كان سببا للصحة . وإذا صادف البدن وهو غير محتاج إليه ، أو لم يكن بمقدار الحاجة ، صار سببا للمرض « 1 » .
هامش
( [ 3 ] ) - المرض : سقطت من س / / لكنها : ولكنها م
( [ 4 ] ) - بالإضافة : لا بالإضافة س / / دون شئ : سقطت من ب ، س
( [ 5 ] - [ 6 ] ) - وإذا احتاج . . . للرض : سقطت من . . . وقد لاحظ ذلك أحد من اطلعوا على ع ، فوضع علامة النقص ، وكتب في الهامش
( 1 ) ش . ع . مخطوط الاسكوريال 883 ، 100 ب 11 - 101 أ 6 : قال على : . .
وعلى هذا المثال يدير الطبيب أمر مزاج الهواء المحيط ، والنوم ، واليقظة ، والاحتقان ، والاستفراغ والحركة ، والسكون ، والأحداث النفسانية .
فإن بعض الأطباء دخل على رجل من قواد الجند ، وقد برد بدنه من ضعف الحرارة الغريزية ، وتراجعها إلى داخل بدنه حتى كادت تنطفىء . فقال الرجل الطبيب للملك : مر بعض الغليان بإزالة سلاح هذا القائد من حواليه ، وآمرهم أن . . . عليه بما أقول . فقال الملك لبعض الغليان : افعلوا ما يأمركم به الطبيب . فقال الطبيب : امسكوا هذا القائد الفاعل الصانع حتى أوقع به كذا ، وكذا -