ولما كان قد يستحيل ، ويفسد ، ويتغير ، ولا يحفظ الحال التي طبع عليها من أول أمره ، احتاج إلى معونة بقدر ذلك . وبقدر عدد الوجوه التي يتغير منها ، يجب أن يكون عدد وجوه المعونة له ، أعنى بذلك عدد العلل الحافظة « [ 3 ] » له .
وبيّن مما قلنا أن تلك العلل هي من جنس العلل التي تصلح الفساد . لكنها « [ 5 ] » لما كانت إنما تصلح قليلا قليلا ، من قبل أنه يعرض ضرر كثير دفعة ، لم « [ 6 ] » يعدها الأطباء في عداد العلل التي تتقدم فتحوط البدن من بلية تريد / أن تحدث « [ 7 ] » عليه ، لكنهم عدوها في عداد العلل التي تحفظ حاله الحاضرة .
والأبدان تتغير من أسباب ما ضرورية ، ومن أسباب ما ليس بالضرورة .
[ الأسباب الستة الضرورية ]
وأعنى بالأسباب التي تغير البدن ضرورة ما لا بد للبدن من أن يلقاه . وأعنى
هامش
- ابن رشد ، شرح أرجوزة ابن سينا ، مخطوط الاسكوريال 803 ، 5 ب 8 :ولو يكون الركن فيها واحدا * لم تر بالآلام حيا فاسداش . ع . مخطوط الاسكوريال 883 ، 96 أ 1 - 9 : قال على : الأسباب التي تغير البدن الذي هو في أفضل الهيئات بالطبع ، على ما بينها جالينوس في المقالة الأولى من تدبير الصحة ، هي إما من داخل فما يجتمع من فضول الأغذية والأشربة ، وتزايد اليبس ، وسائر ما يجعل الروح الحيواني والنفساني ، والطبيعي .
وإذا حصل جميعا ، احتاج كل واحد منها إلى أسباب تمنع تغير أفضل الهيئات . فإذا بقدر عدد الوجوه التي تغير هذه الهيئة يكون قدر عدد الأسباب الحافظة لها من التغير .
( [ 3 ] ) - منها : سقطت من ب / / له : سقطت من ب
( [ 5 ] ) - قلنا : قد قلناه س
( [ 6 ] ) - أنه : أن س
( [ 7 ] ) - فتحوط : تحفظ في هامش م