فأنا مبتدئ أولا بذكر العلل الحافظة للصحة ، فأقول :
إنه لما كان البدن الصحيح ليس هو واحدا ، لكنه أصناف شتى ، كما « [ 2 ] » قد لخصنا قبل ، فقد يجب أن يكون لكل واحد من أصنافه علة حافظة خاصية ، لأن كل عله إنما هي علة بطريق الإضافة إلى شئ . وقد ينبغي أن أجعل « [ 4 ] » كلامي في أفضل هيئات البدن . وأطلب العلل التي هي حافظة لصحة ذلك البدن . ووجود تلك العلل تكون من نفس الشئ المطلوب . وذلك أنه لو كان البدن لا يألم ، ولا يستحيل ، لكان سيبقى البدن الذي له أفضل الهيئات دائما « [ 7 ] » على حاله ، ولم يكن يحتاج إلى صناعة تدبره « 1 » . « [ 8 ] »
هامش
- ش . ع . المكان عينه ، 96 أ 15 - 96 ب 1 : قال على : العلل التي تصلح الفساد ضربان ، ما يستعمل في علاج المرضى من الأغذية ، والأدوية ، والتدبير ، وأنحاء المداواة ، ومنها ما يستعمل في الجزء من الطب المسمى التقدم بالحياطة . وهذه خاصة ، هي التي تحفظ البدن من بلية تريد أن تحدث عليه .
والبدن الذي في أفصل الهيئات ليس يحتاج إلى شئ من هذه البتة ، وإنما يحتاج إلى ما يحفظ في كل وقت حاله الحاضرة حتى لا يتغير .
( [ 2 ] ) - واحدا : واحد س ، م
( [ 4 ] ) - علة : سقطت من ب / / أجعل : نجعل ب ، س ، : + أولا م
( [ 7 ] ) - البدن : بالبدن ب / / لكان . . . له : شبيها بالبدن الذي هو س
( [ 8 ] ) - يكن : سقطت من ب ، س
( 1 ) أبقراط ، طبيعة الإنسان ، 2 ، طبعة لويب ، 4 ، ص 6 :
جالينوس ، الاسطقسات ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب 986 إ ، ص 13 ، 15 .