أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
امض يا بن ملجم ، فوالله ما أرى ان تفي بما قلت .
وروى جعفر بن سليمان الضبعي ، من المعلي بن زياد ، قال : جاء
عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله إلى أمير المؤمنين ( ع ) يستحمله ، فقال :
يا أمير المؤمنين احملني ، فنظر إليه أمير المؤمنين ( ع ) ثم قال له : أنت
عبد الرحمن بن ملجم المرادي ؟ قال : نعم . ثم قال : أنت عبد الرحمن بن
ملجم المرادي ؟ قال : نعم . قال : يا غزوان ، أحمله على الأشقر . فجاء
بفرس أشقر ، فركبه ابن ملجم لعنه الله وأخذ بعنانه فلما ولى قال أمير
المؤمنين ( ع ) :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
قال : فلما كان من أمره ما كان ، وضرب أمير المؤمنين ( ع ) قبض
عليه ، وقد خرج من المسجد ، فجئ به إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، فقال له :
فوالله لقد كنت اصنع بك ما اصنع وانا أعلم انك قاتلي ، ولكن كنت افعل
ذلك بك لأستظهر بالله عليك .
وروى أبو زيد الأحول ، عن الأجلح ، عن أشياخ كندة ، قال : سمعتهم
أكثر من عشرين مرة ، يقولون : سمعنا عليا ( ع ) على المنبر يقول : ما يمنع
أشقاها ان يخضبها من فوقها بدم ، ويضع يده على لحيته عليه السلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ولأجل اكثاره ( ع ) من نعي نفسه . وقتله وشيكا ، تواعد عدة من
أصحابه ( ع ) على أن يحرسه في كل ليلة جماعة منهم ، كما يحدثنا بذلك عدة
من العلماء روى ابن عبد ربه ، في العقد الفريد : 3 ، 123 ، ط 2 ، عن سفيان بن
عيينة ، قال : كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يخرج بالليل إلى المسجد ،
فقال أناس من أصحابه : نخشى ان يصيبه بعض عدوه ، ولكن تعالوا نحرسه ،
فخرج ذات ليلة فإذا هو بنا ، فقال : ما شأنكم ؟ فكتمناه ، فعزم علينا ، فأخبرناه .
فقال : تحرسوني من أهل السماء ، أو من أهل الأرض ؟ قلنا : من أهل الأرض .
قال : انه ليس يقضى في الأرض حتى يقضى في السماء .