وقال ابن سعد : أخبرنا وكيع بن الجراح ، حدثنا الأعمش ، عن سالم
بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبع ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول :
لتخضبن هذه من هذه ، فما ينتظر بالأشقى . قالوا : يا أمير المؤمنين فأخبرنا
به نبيد عشيرته ، قال : إذا والله تقتلون غير قاتلي ، الخ . وقريب منه معنعنا ،
في أسد الغابة : 4 ، 34 ، ورواه أيضا ابن عساكر ، من طرق كثيرة بألفاظ
مختلفة .
وقال معلم الأمة ، الشيخ المفيد - رضوان الله عليه - في الفصل
الثالث والرابع ، من كتاب الارشاد ، 13 : فمن الاخبار التي جاءت بذكره
عليه السلام الحادث قبل كونه ، وعلمه به قبل حدوثه :
ما أخبر به علي بن المنذر الطريفي ، عن أبي الفضل العبدي ، عن
فطر ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه ، قال : جمع أمير المؤمنين
عليه السلام الناس للبيعة ، فجاء عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه الله ،
فرده مرتين أو ثلاثا ، ثم بايعه ، فقال عند بيعته له : ما يحبس أشقاها ،
فوالذي نفسي بيده لتخضبن هذه من هذا ، ووضع يده على لحيته ورأسه
فلما أدبر ابن ملجم منصرفا عنه ، قال عليه السلام متمثلا :
أشدد حيازيمك للموت * فان الموت لاقيك
ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك
كما أضحكك الدهر * كذاك الدهر يبكيك
وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي إسحاق
السبيعي ، عن الأصبغ بن نباته ، قال : أتى ابن ملجم أمير المؤمنين ( ع )
فبايعه فيمن بايع ، ثم ادبر عنه ، فدعاه أمير المؤمنين ( ع ) فتوثق منه وتوكد
عليه ان لا يغدر ولا ينكث ، فقال ابن ملجم لعنه الله ، والله يا أمير المؤمنين
ما رأيتك فعلت هذا بأحد غيري ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) :
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٩٨