تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أشدد حيازيمك للموت فان الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا فلما خرج إلى صحن الدار استقبلته الإوز فصحن في وجهه ، فجعلوا يطردونهن ، فقال : دعوهن فإنهن نوائح ، ثم خرج فأصيب عليه السلام . وروى الخوارزمي مسندا ، في الحديث 7 ، من الفصل 26 ، من مقتله ، 282 ، عن سلمة بن كميل ( كهيل ظ ) ، عن عبد الله بن سميع ، قال : قال . علي بن أبي طالب قبل ان يضرب بثلاث : أين شقيكم هذا أما والله ليخضبن هذه من هذا ، الخ . وروى أيضا معنعنا ، في الحديث 8 ، من الباب ، عن خالد بن مخلد ومحمد بن الصلت ، قالا أخبرنا الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن محمد بن الحنفية ، قال : دخل علينا ابن ملجم لعنه الله الحمام ، وانا والحسن والحسين جلوس في الحمام ، فلما دخل كأنهما اشمأزا منه ، فقالا : ما أجرأك تدخل علينا ، قال : فقلت لهما دعاه عنكما ، فلعمري ما يريد بكما اثم من هذا ، فلما كان يوم أتي به أسيرا ، قال ابن الحنفية : ما أنا اليوم بأعرف به من يوم دخل علينا الحمام ، فقال علي ( ع ) : انه أسير ، فأحسنوا إليه وأكرموا مثواه ، فان بقيت قتلت أو عفوت ، وان مت فاقتلوه كما قتلني ، ، ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين . ( 2 )
هامش
( 2 ) ورواه أيضا مسندا ، في مقتله ( ع ) من أسد الغابة : 4 ، 35 . ورواه أيضا معنعنا ابن عساكر ، في تاريخه 151 . وقال سبط ابن الجوزي في التذكرة ص 186 : وحمل علي ( ع ) إلى القصر ، وقال علي بالرجل ، فأدخل عليه ، فقال : أي عدو الله ألم أحسن إليك ؟ قال : بلي . قال : فما حملك على هذا ؟ أشار علي ( ع ) إلى احسانه إليه وحمله على الأشقر . وفى رواية أنه قال : ولقد كنت اعلم انك قاتلي ، وإنما أحسنت إليك لأستظهر بالله عليك . ثم قال لبنيه : يا بني ان هلكت والنفس بالنفس ، اقتلوه كما قتلني ، وان بقيت رأيت فيه رأيا . وفى رواية : وان عشت فضربة بضربة أو أعفوا .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 102 | الشيخ محمد باقر المحمودي