أشدد حيازيمك للموت فان الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا
فلما خرج إلى صحن الدار استقبلته الإوز فصحن في وجهه ، فجعلوا
يطردونهن ، فقال : دعوهن فإنهن نوائح ، ثم خرج فأصيب عليه السلام .
وروى الخوارزمي مسندا ، في الحديث 7 ، من الفصل 26 ، من مقتله ،
282 ، عن سلمة بن كميل ( كهيل ظ ) ، عن عبد الله بن سميع ، قال :
قال . علي بن أبي طالب قبل ان يضرب بثلاث : أين شقيكم هذا أما والله
ليخضبن هذه من هذا ، الخ .
وروى أيضا معنعنا ، في الحديث 8 ، من الباب ، عن خالد بن مخلد
ومحمد بن الصلت ، قالا أخبرنا الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن محمد بن
الحنفية ، قال : دخل علينا ابن ملجم لعنه الله الحمام ، وانا والحسن والحسين
جلوس في الحمام ، فلما دخل كأنهما اشمأزا منه ، فقالا : ما أجرأك تدخل
علينا ، قال : فقلت لهما دعاه عنكما ، فلعمري ما يريد بكما اثم من هذا ،
فلما كان يوم أتي به أسيرا ، قال ابن الحنفية : ما أنا اليوم بأعرف به من
يوم دخل علينا الحمام ، فقال علي ( ع ) : انه أسير ، فأحسنوا إليه وأكرموا
مثواه ، فان بقيت قتلت أو عفوت ، وان مت فاقتلوه كما قتلني ، ، ولا تعتدوا
ان الله لا يحب المعتدين . ( 2 )
هامش
( 2 ) ورواه أيضا مسندا ، في مقتله ( ع ) من أسد الغابة : 4 ، 35 . ورواه
أيضا معنعنا ابن عساكر ، في تاريخه 151 . وقال سبط ابن الجوزي في
التذكرة ص 186 : وحمل علي ( ع ) إلى القصر ، وقال علي بالرجل ، فأدخل
عليه ، فقال : أي عدو الله ألم أحسن إليك ؟ قال : بلي . قال : فما حملك على
هذا ؟ أشار علي ( ع ) إلى احسانه إليه وحمله على الأشقر . وفى رواية أنه قال
: ولقد كنت اعلم انك قاتلي ، وإنما أحسنت إليك لأستظهر بالله عليك .
ثم قال لبنيه : يا بني ان هلكت والنفس بالنفس ، اقتلوه كما قتلني ، وان بقيت
رأيت فيه رأيا . وفى رواية : وان عشت فضربة بضربة أو أعفوا .