قال : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين ، فسكت ( ع ) وركب .
وروى ابن الأثير في أسد الغابة : 4 ، 35 ، وأبو الفرج ، في مقاتل
الطالبيين معنعنا ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل ، قال : جمع علي عليه
السلام الناس للبيعة ، فجاء عبد الرحمن بن ملجم ، فرده مرتين أو ثلاثا ،
ثم مد يده فبايعه ، فقال له علي : ما يحبس أشقاها ، فوالذي نفسي بيده
لتخضبن هذه من هذه ، انشد ( ع ) :
اشدد حيازيمك للموت فان الموت لاقيكا
ولا تجزع من الموت إذا حل بواديكا
وقال : وقد روي لنا من طريق آخر : ان عليا أعطي الناس ، فلما بلغ
ابن ملجم أعطاه وقال له :
أريد حياته ويريد قتلى * عذيرك من خليلك من مراد
وقال سبط ابن الجوزي في التذكرة ، 182 ، بعد رواية الحديث الأول عن جده أبى الفرج : وفي رواية ، ان عليا عليه السلام رده مرتين أو ثلاثا ،
ثم بايعه وقال عند بيعته : ما يحبس أشقاها ، فوالذي نفسي بيده ليخضبن
هذه من هذه ، ووضع يده على لحيته ورأسه وأنشد البيتين .
ثم قال - بعد ذكر ثلاثة أحاديث - : وذكر ابن سعد في الطبقات ،
ان عليا عليه السلام قال للمرادي لما أتاه يطلب منه عطاءه :
أريد حياته ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
وفي رواية ان ابن ملجم قال : يا أمير المؤمنين احملني ، فحمله على
فرس أشقر ، فركبه وولى ، وأنشد أمير المؤمنين ( ع ) البيت .
وقال ابن سعد : أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام بن حسان ،
عن محمد بن عبيدة قال : قال علي ( ع ) : ما يحبس أشقاكم ان يجئ
فيقتلني ، اللهم قد سئمتهم وسئموني ، فأرحهم منى ، وأرحني منهم .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 97
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٩٧