الله ، وواحدة في ترك مجالسة السفهاء أي بنى من تزيا ( 9 )
بمعاصي الله في المجالس أورثه الله ذلا ، ومن طلب العلم علم
يا بني رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق ( 10 ) ، ومن كنوز
الايمان الصبر على المصائب ، والعفاف زينة الفقر ، والشكر
زينة الغنى ، كثرة الزيارة تورث الملالة ، والطمأنينة
قبل الخبرة ضد الحزم ( 11 ) ، وإعجاب المرء بنفسه يدل على
ضعف عقله ، أي بني كم نظرة جلبت حسرة ، وكم من كلمة
سلبت نعمة ، أي بني لا شرف أعلى من الاسلام ، ولا كرم
أعز من التقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ولا شفيع أنجح
من التوبة ( 12 ) ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا مال أذهب
بالفاقة من الرضا بالقوت ومن اقتصر على بلغة الكفاف
هامش
( 9 ) اي من جعل ريه وعنوانه في المجتمع ومراي الناس المعاصي
وارتكابها ، يجعله الله ذليلا ويبدل عزه بالذل ، وذلك لمجاهرته بهتك حرمات الله
واعلانه بالطغيان ومبارزته بالتمرد والعصيان .
( 10 ) الخرق - ضد الرفق - وهو الشدة وفظاظة القلب وغلظته .
( 11 ) الطمأنينة : توطين النفس وتسكينها . والخبرة - بالضم - : العلم
بالشئ . والحزم : ضبط الشئ واحكامه والاخذ فيه بالثقة .
( 12 ) المعقل : الحصن والملجأ ، والورع أمنع الحصون وأحرزها عن عذاب
الله . والنجاح : الظفر والفوز ، اي لا يظفر المكلف بشفاعة شفيع بالنجاة من
سخط الله وعذابه مثل ما يظفر بالتوبة .