تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
الله ، وواحدة في ترك مجالسة السفهاء أي بنى من تزيا ( 9 ) بمعاصي الله في المجالس أورثه الله ذلا ، ومن طلب العلم علم يا بني رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق ( 10 ) ، ومن كنوز الايمان الصبر على المصائب ، والعفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، كثرة الزيارة تورث الملالة ، والطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم ( 11 ) ، وإعجاب المرء بنفسه يدل على ضعف عقله ، أي بني كم نظرة جلبت حسرة ، وكم من كلمة سلبت نعمة ، أي بني لا شرف أعلى من الاسلام ، ولا كرم أعز من التقوى ، ولا معقل أحرز من الورع ولا شفيع أنجح من التوبة ( 12 ) ، ولا لباس أجمل من العافية ، ولا مال أذهب بالفاقة من الرضا بالقوت ومن اقتصر على بلغة الكفاف
هامش
( 9 ) اي من جعل ريه وعنوانه في المجتمع ومراي الناس المعاصي وارتكابها ، يجعله الله ذليلا ويبدل عزه بالذل ، وذلك لمجاهرته بهتك حرمات الله واعلانه بالطغيان ومبارزته بالتمرد والعصيان . ( 10 ) الخرق - ضد الرفق - وهو الشدة وفظاظة القلب وغلظته . ( 11 ) الطمأنينة : توطين النفس وتسكينها . والخبرة - بالضم - : العلم بالشئ . والحزم : ضبط الشئ واحكامه والاخذ فيه بالثقة . ( 12 ) المعقل : الحصن والملجأ ، والورع أمنع الحصون وأحرزها عن عذاب الله . والنجاح : الظفر والفوز ، اي لا يظفر المكلف بشفاعة شفيع بالنجاة من سخط الله وعذابه مثل ما يظفر بالتوبة .