قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ومن مات قلبه دخل النار .
أي بنى من نظر في عيوب الناس ورضى لنفسه بها فذلك
الأحمق بعينه ، ومن تفكر اعتبر ، ومن اعتبر اعتزل ، ومن
اعتزل سلم ، ومن ترك الشهوات كان حرا ومن ترك الحسد
كانت له المحبة عند الناس ، أي بنى عز المؤمن غناه عن
الناس ، والقناعة مال لا ينفد ، ومن أكثر ذكر الموت رضى
من الدنيا باليسير ، ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه
إلا فيما ينفعه ( 8 ) أي بنى العجب ممن يخاف العقاب فلم
يكف ، ورجا الثواب فلم يتب ويعمل ، أي بنى الفكرة
تورث نورا ، والغفلة ظلمة ، والجدالة ضلالة والسعيد من
وعظ بغيره ، والأدب خير ميراث ، وحسن الخلق خير
قرين ، ليس مع قطيعة الرحم نماء ، ولامع الفجور غنى ،
أي بنى العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر
هامش
( 8 ) وفى المختار 349 ، من قصار النهج ، طبع مصر : قل كلامه الا فيما
يعنيه . وما هنا من قوله ( ع ) : انه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب
غيره . قريب جدا مما في المختار المشار إليه ، الا ان هنا زيادة ليست ثمة .