- 12 -
ومن وصية له عليه السلام
إلى السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين عليه السلام
يا بني أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر ( 1 ) . وكلمة
الحق في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وبالعدل
على الصديق والعدو ، وبالعمل في النشاط والكسل ، والرضا
عن الله في الشدة والرخاء .
أي بني ! ما شر بعده الجنة بشر ، ولا خير بعده النار
بخير ، وكل نعيم دون الجنة محقور ، وكل بلاء دون
النار عافية ( 2 ) .
واعلم أي بني أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب
غيره ( 3 ) ، ومن تعرى من لباس التقوى لم يستتر بشئ من
هامش
( 1 ) وقريب من هذا الصدر تقدم في المختار الثالث ، وهي وصيته
عليه السلام إلى أصحابه .
( 2 ) من قوله ( ع ) : ما شر بعده الجنة بشر ، إلى قوله ( ع ) : وكل
بلاء دون النار عافية ، مذكور في غير واحد من كلمه الشريفة ، كما في آخر الخطبة
الأولى ، من نهج السعادة .
( 3 ) هذه الجملة أيضا قد نطق ( ع ) بها في غير واحد من كلماته الشريفة
كما في وصيته ( ع ) إلى السبط الأكبر ، المختار 31 ، من كتب النهج .