تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
لا تؤيس مذنبا فكم من عاكف على ذنبه ختم له بخير ، وكم من مقبل على عمله مفسد في آخر عمره صائر إلى النار ، نعوذ بالله منها أي بني كم من عاص نجا ، وكم من عاقل هوى من تحرى القصد خفت عليه المؤن ( 18 ) ، في خلاف النفس رشدها ، الساعات تنقص الاعمار ، ويل للباغين من أحكم الحاكمين ، وعالم ضمير المضمرين ، يا بني بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد ، في كل جرعة شرق وفى كل أكلة غصص ( 19 ) لن تنال نعمة إلا بفراق أخرى ، ما
هامش
( 18 ) التحري : اختيار أصوب الوجوه . والمؤن - بضم الميم وفتح الهمزة - جمع المئونة ، وهي القوت وما يصرفه الانسان في سبيل إعاشته وطريق حياته وحياة من كان تحت كفالته ، ويعد من عياله . ( 19 ) قال في أقرب الموارد : الشرق - محركة - : الشمس ، وقد يطلق على ما يشرق به . يقال : شرق الرجل ، أي غص بريقه . وهو من باب علم ، ومصدره على زنة البرق . ولا يبعد أن يكون بضم الشين جمعا للشرقة بفتحها ، كالغصص فإنه جمع للغصة ، وهي الشجا . وقال الليث : الغصة الشجا يغص به في الحرقدة . والغصص - بفتح أوله - مصدر قولك : غص يغص - من باب منع ومد - بالطعام والماء اي شرق به ، أو وقف في حلقه فلا يكاد يسيغه ، ومنعه من التنفس فهو غاص وغصان ، وخص بعضهم به الماء .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 479 | الشيخ محمد باقر المحمودي