تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
أقرب الراحة من النصب ، والبؤس من النعيم والموت من الحياة ، والسقم من الصحة ، فطوبى لمن أخلص لله عمله وعلمه وحبه وبغضه وأخذه وتركه وكلامه وصمته وفعله وقوله ( 20 ) وبخ بخ لعالم عمل فجد ، وخاف البيات ( 21 ) فأعد واستعد ، إن سئل نصح وإن ترك صمت كلامه صواب وسكوته من غير عي جواب ( 22 ) والويل لمن بلي بحرمان وخذلان وعصيان فاستحسن لنفسه ما يكرهه من غيره وأزرى ( 23 ) على الناس بمثل ما يأتي ، واعلم أي بني أنه من لانت كلمته وجبت محبته ، وفقك الله لرشده وجعلك من أهل طاعته بقدرته إنه جواد كريم . تحف العقول 88 ، وفي نسخة 58 ، ونقلها باختصار في آخر الباب
هامش
( 20 ) وقال الإمام الصادق ( ع ) في كلام له مع حفص بن غياث : ومن تعلم وعمل لله دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل : تعلم لله وعمل لله ، وعلم لله ، الخ . ( 21 ) بخ - بالتخفيف والتثقيل - اسم فعل للمدح واظهار الرضي بالشئ . ويكرر للمبالغة فيقال بخ بخ ، بالكسر والتنوين . والبيات : هجوم المكاره ليلا ، وحلول المساءة ( من إغارة عدو أو فقدان حبيب أو ضياع بضاعة ) فيها . ( 22 ) العي - بكسر العين - : العجز من الكلام ، يقال : عيي - كحي من باب علم ) عيا - على زنة ند وضد - في المنطق : حصر ، فهو عي وعيي - كحي ودوي - ، ومنه المثل : هو اعيا من بأقل . ( 23 ) ازرى وتزري عليه عمله ، اي عاتبه أو عابه عليه ووضع من حقه .