أقرب الراحة من النصب ، والبؤس من النعيم والموت
من الحياة ، والسقم من الصحة ، فطوبى لمن أخلص لله
عمله وعلمه وحبه وبغضه وأخذه وتركه وكلامه وصمته
وفعله وقوله ( 20 ) وبخ بخ لعالم عمل فجد ، وخاف البيات ( 21 )
فأعد واستعد ، إن سئل نصح وإن ترك صمت كلامه
صواب وسكوته من غير عي جواب ( 22 ) والويل لمن بلي
بحرمان وخذلان وعصيان فاستحسن لنفسه ما يكرهه من غيره
وأزرى ( 23 ) على الناس بمثل ما يأتي ، واعلم أي بني أنه
من لانت كلمته وجبت محبته ، وفقك الله لرشده وجعلك
من أهل طاعته بقدرته إنه جواد كريم .
تحف العقول 88 ، وفي نسخة 58 ، ونقلها باختصار في آخر الباب
هامش
( 20 ) وقال الإمام الصادق ( ع ) في كلام له مع حفص بن غياث : ومن
تعلم وعمل لله دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل : تعلم لله وعمل
لله ، وعلم لله ، الخ .
( 21 ) بخ - بالتخفيف والتثقيل - اسم فعل للمدح واظهار الرضي بالشئ .
ويكرر للمبالغة فيقال بخ بخ ، بالكسر والتنوين . والبيات : هجوم المكاره ليلا ،
وحلول المساءة ( من إغارة عدو أو فقدان حبيب أو ضياع بضاعة ) فيها .
( 22 ) العي - بكسر العين - : العجز من الكلام ، يقال : عيي - كحي من باب
علم ) عيا - على زنة ند وضد - في المنطق : حصر ، فهو عي وعيي - كحي
ودوي - ، ومنه المثل : هو اعيا من بأقل .
( 23 ) ازرى وتزري عليه عمله ، اي عاتبه أو عابه عليه ووضع من حقه .