تعجل الراحة وتبوأ خفض الدعة ( 13 ) أي بني الحرص مفتاح التعب
ومطية النصب ( 14 ) وداع إلى التفخم في الذنوب والشره
جامع لمساوي العيوب ( 15 ) وكفاك أدبا لنفسك ما كرهته
من غيرك ، لأخيك عليك مثل الذي لك عليه ، ومن تورط
في الأمور بغير نظر في العواقب فقد تعرض للنوائب .
التدبير قبل العمل يؤمنك الندم ، من استقبل وجوه الآراء
عرف مواقع الخطاء ، الصبر جنة من الفاقة ، البخل جلباب ( 16 )
المسكنة ، الحرص علامة الفقر ، وصول معدم خير من جاف
مكثر ( 17 ) لكل شئ قوت وابن آدم قوت الموت ، أي بني
هامش
( 13 ) البلغة - بالضم - : ما يتبلغ به من القوت ، ولا فضل فيه .
والكفاف - بفتح الكاف - من الرزق : ما لا زيادة فيه ولا نقصان ، بل يكون بقدر
الحاجة . والخفض ، لين العيش وسعته . والدعة - بالتحريك - : الراحة .
والإضافة للمبالغة ، أي تمكن واستقر في متسع الراحة .
( 14 ) النصب - بالتحريك - : أشد التعب .
( 15 ) الشره - على زنة الفرح - : الحرص الغالب ، وفى بعض النسخ :
الشرة - على زنة الهرة - وهي الحدة ، النشاط ، الغضب ، الطيش ، الحرص .
( 16 ) الجلباب والجلباب - بسكون اللام وشدها - : الثوب الواسع
الذي يغطي جميع البدن .
( 17 ) الوصول - كصبور - : الذي يصل القرابة والمودة اللاحقة بالسابقة
ولا يقطعها ، ويداوم على المعروف ولا يهجرها . والمعدم : الفقير . وجاف :
اسم فاعل من قولهم : جفاه يجفوه جفاه ، أي اعرض عنه ، وقسا قلبه
عليه وغلظ طبعه ، لازم ومتعد . والمكثر : الكثير المال . ومراده ( ع ) ان من
يدوم على الوصل والانس مع فقره ، خير من قسي القلب الكثير المال الذي
بعرض عن الأرحام والأصدقاء .