تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
تعجل الراحة وتبوأ خفض الدعة ( 13 ) أي بني الحرص مفتاح التعب ومطية النصب ( 14 ) وداع إلى التفخم في الذنوب والشره جامع لمساوي العيوب ( 15 ) وكفاك أدبا لنفسك ما كرهته من غيرك ، لأخيك عليك مثل الذي لك عليه ، ومن تورط في الأمور بغير نظر في العواقب فقد تعرض للنوائب . التدبير قبل العمل يؤمنك الندم ، من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطاء ، الصبر جنة من الفاقة ، البخل جلباب ( 16 ) المسكنة ، الحرص علامة الفقر ، وصول معدم خير من جاف مكثر ( 17 ) لكل شئ قوت وابن آدم قوت الموت ، أي بني
هامش
( 13 ) البلغة - بالضم - : ما يتبلغ به من القوت ، ولا فضل فيه . والكفاف - بفتح الكاف - من الرزق : ما لا زيادة فيه ولا نقصان ، بل يكون بقدر الحاجة . والخفض ، لين العيش وسعته . والدعة - بالتحريك - : الراحة . والإضافة للمبالغة ، أي تمكن واستقر في متسع الراحة . ( 14 ) النصب - بالتحريك - : أشد التعب . ( 15 ) الشره - على زنة الفرح - : الحرص الغالب ، وفى بعض النسخ : الشرة - على زنة الهرة - وهي الحدة ، النشاط ، الغضب ، الطيش ، الحرص . ( 16 ) الجلباب والجلباب - بسكون اللام وشدها - : الثوب الواسع الذي يغطي جميع البدن . ( 17 ) الوصول - كصبور - : الذي يصل القرابة والمودة اللاحقة بالسابقة ولا يقطعها ، ويداوم على المعروف ولا يهجرها . والمعدم : الفقير . وجاف : اسم فاعل من قولهم : جفاه يجفوه جفاه ، أي اعرض عنه ، وقسا قلبه عليه وغلظ طبعه ، لازم ومتعد . والمكثر : الكثير المال . ومراده ( ع ) ان من يدوم على الوصل والانس مع فقره ، خير من قسي القلب الكثير المال الذي بعرض عن الأرحام والأصدقاء .