تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
رأسه ، ثم نكت بالعود ساعة في الأرض ، ثم رفع رأسه إليه ، فقال : ان رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني بألف حديث لكل حديث ألف باب ، وان أرواح المؤمنين تلتقي في الهواء فتشم وتتعارف ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، وبحق الله لقد كذبت ، فما أعرف وجهك في الوجوه ، ولا اسمك في الأسماء . ثم دخل عليه رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين اني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية . قال : فنكت الثانية بعوده في الأرض ، ثم رفع رأسه فقال له : صدقت ، ان طينتنا طينة مخزونة ، أخذ الله ميثاقها من صلب آدم ، فلم يشذ منها شاذ ، ولا يدخل فيها داخل من غيرها ، الخ . هذا قليل من كثير مما رواه الأصبغ عن أمير المؤمنين ( ع ) وبه يتبين وجه تضعيف حديثه عند الجمهور الا الشاذ منهم ممن لم يطلع على مروياته ، فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين . وقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين : كان أصبغ من ذخائر علي عليه السلام ، ممن قد بايعه على الموت ، وكان من فرسان أهل العراق ، وكان علي عليه السلام يضمن به على الحرب والقتال ، وكان شيخا ناسكا عابدا ، وحضض علي عليه السلام أصحابه ، فقام إليه الأصبغ فقال : انك جعلتني على شرطة الخميس ، وقدمتني في الثقة دون الناس ، وانك اليوم لا تفقد مني صبرا ولا نصرا ، أما أهل الشام فقد هدهم ما أصبنا منهم ، ونحن ففينا بعض البقية ، فأطلب بنا أمرك ، وائذن لي في التقدم . فقال عليه السلام : تقدم ، الخ . أقول : تقدم قول الشيخ والنجاشي ( ره ) في حقه عند ختام الوصية الشريفة ، فلا تطيل الكلام بأكثر مما ذكر ، وتقدم أيضا قصة دخوله على أمير المؤمنين ( ع ) وما قال له ، وما أجابه ( ع ) في تعليقات المختار 5 و 9 ، فراجع .